جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

بَابُ آدَابِ التَّلَاوَةِ

الجزء الرابع

(1)

375

وَإِنَّمَا يُرْفَعُ إِثْمُهُ فَقَطْ أَمَّا الصَّمَانُ فَبِجِيدِهِ ارْتَبَطْ

وَقَدْ مَضَى الْمَقَالُ فِي الْمُخْطَى فِي قَتْلِ وَمَا فِيهِ مِنَ التَّخَفُّفِ

بَابُ آدَابِ التَّلَاوَة

وَإِنَّمَا قَدْ ذَكَرَ الْيَسِيرًا مِنْهَا وَإِنِّي أَذْكُرُ الْمَذْكُورَا عَلَيْكَ بِالتَّعْلِيمِ لِلْقُرْآنِ فَإِنَّهُ حِرْزُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَخَيْرُكُمْ قَدْ قِيلَ مَنْ تَعَلَّمَا كِتَابَ رَبِّي أَوْ لَهُ قَدْ عَلَّمَا وَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ فِي الْقُرْآنِ رَبِيعُ مَنْ كَانَ أَخَا إِيمَانِ كَالْغَيْثِ قَدْ كَانَ رَبِيعَ الْأَرْضِ تَحْيِي بِهِ فِي طُولِهَا وَالْعَرْضِ وَكُلُّ (2) مَا قَدْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ أَمْرًا فَفَرْضٌ لَازِمُ الْإِنْسَانِ وَهَكَذَا مَنْهِيُّهُ كَبِيرَهُ إِذْ لَيْسَ فِيهِ قِيلَ مِنْ صَغِيرَهُ كَذَاكَ قِيلَ وَأَقُولُ فِيهِ تَأَمُّلُ لَا يَنْبَغِي أُخْفِيهِ فَالْأَمْرُ فِيْهِ جَاءَ ذَا أَنْوَاعِ وَالنَّهْيُ مِثْلُهُ لِلإِنْسَاعِ لِلِامْتِنَانِ كَكُلُوا مِنْ ثَمَرِهُ وَنَحْوِهِ فَافْهَمْ مَعَانِي عِبَرِهْ وَقِيلَ إِنَّ حَامِلَ الْقُرْآنِ إِذَا أَتَى شَيْئًا مِنَ الْعِصْيَانِ

(1) قوله: «فَبِجِيدِهِ» الباء بمعنى في، والجيد: العنق. (2) قوله: «وكل ما .... إلخ»، يعني: أن كل أمر ورد في القرآن فهو للوجوب، وكل نهي جاء أيضا فيه فهو للتحريم، والصحيح ما اختاره المصنف رضوان الله عليه.

(3) قوله: «كَكُلُوا»، أي: كقوله تعالى: (كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141].