الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨بَابُ آدَابِ التَّلَاوَةِ
الجزء الرابع
377
وَقَالَ لَمْ أَسْمَعْهُمُ يَتْلُونَا كَذَاكَ أَيْ أَصْحَابُنَا يَنْفُونَا وَلَيْسَ مِنْهُ صِفَةُ التَّغَنِّي فِي خَبَرٍ بَلْ ذَاكَ نَوْعُ حُسْنِ أَعْنِي بِهِ تِلَاوَةً مُرَتَّلَهُ عَلَى وِفَاقِ مَا الْإِلَهُ أَنْزَلَهُ فَذَلِكَ التَّغَنِّي لَا الْأَلْحَانُ فِيهِ فَعَنْ أَمْثَالِهَا يُصَانُ وَقَارِئُ بِصَوْتِهِ قَدْ أُعْجِبَا لِحُسَنِهِ فَإِثْمَ ذَاكَ اسْتَوْجَبًا وَالْوَقْفُ فِي الْقُرْآنِ بَعْدَ الْبَسْمَلَهُ فِي تِسْع سُورَاتٍ أَتَتْ مُفَصَّلَهُ مُحَمَّدٌ، قِيَامَةٌ، وَعَبَسُ وَسُورَةُ التَّطْفِيفِ فِيهَا أَسَسُوا وَبَلَدٌ، وَلَمْ يَكُنْ أَلْهَاكُمْ حُطَمَةٌ، مَعْ لَهَبٍ، فَهَاكُمْ وَسُوْرَةُ الْأَنْعَامِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُتِمَّهَا الْقَارِي إِذَا مَا يَقْرَأَنْ وَمَا سِوَاهَا فَلَهُ مَا شَاءَا يَقْطَعُ أَوْ يُتِمُّهُ سَوَاءَ (2) وَجَائِزٌ قَدْ قِيلَ قَسْمُ الْآيَةِ إِنْ صَحَ فِيمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ مَنْ كَتَبَ الْآيَةَ فِي اللَّوْحِ وَقَدْ أَرَادَ مَحْوَهَا بِرِيقٍ قِيْلَ يَجُوزُ وَأَقُولُ يُكْرَهُ فَتَرْكُهُ عِنْدِي هُوَ التَّنَرُّهُ وَذَاكَ إِنْ لَمْ يَقْصِدِ التَّحْقِيرَا بِقَصْدِهِ لَهُ غَدًا كَفُورًا وَقَارِئُ الْقُرْآنِ يَنْوِيهِ لِمَنْ مَاتَ عَلَى إِيمَانِهِ فَيَنْفَعَنْ
وَقَصَدْ
(1) قوله: «يُسْتَحَبُ أَنْ يُتِمَّهَا … إلخ» هذا الاستحباب لم يقم عليه دليل، وقد أنكره كثير من العلماء
كالإمام النووي وغيره. (2) وسواء منصوب على الحال.