الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩378
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
وَهَكَذَا أَنْ يَتَصَدَّقَنَّا عَنْهُ كَذَاكَ حِينَ يَعْتِقَنَّا كَذَلِكَ الدُّعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَهُ كَذَاكَ يُعْطَى أَجْرَ عِلْمٍ أَثَرَهُ كَذَاكَ يُعْطَى أَجْرَ نَهْرٍ أَجْرَى وَنَحْوِهِ مِمَّا يُنِيلُ الْأَجْرَا وَإِنْ يَكُنْ مَاتَ مُصِرًّا بَطَلَا جَمِيعُ مَا كَانَ لَهُ قَدْ عُمِلَا لأَنَّمَا الْإِحْبَاطُ بِالْكَبِيرِ أَمْرُ أَتَى مِنْ غَيْرِ مَا نَكِيرِ بِهِ الْكِتَابُ وَالْحَدِيثُ نَطَقَا فَاللَّهُ يَغْفِرَنَّ مَا قَدْ سَبَقَا
بَابُ تَفْسِيرِ كَلِمَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ
وَحَيْثُ مَا كَانَ الْكِتَابُ عَرَبِي وَاتَّسَعَ التَّعْبِيرُ عِنْدَ الْعَرَبِ لِأَنَّهَا بِضِدٌ غَيْرِهَا لَهَا مُتَّسَعٌ يُعْرَفُ عَنْدَ أَهْلِهَا يُحْتَاجُ أَنْ يُبَيَّنَنَّ بَعْضُ مَا كَانَ عَلَى بَعْضِ الْوَرَى مُنْبَهِمَا لِأَنَّهُ بِلُغَةِ الْحِجَازِ جَاءَ وَبِالْأَصْلِ وَبِالْمَجَازِ وَحَيْثُ كَانَ الْقَصْدُ ذِكْرَ مَا ذَكَرُ (1) مِنْهَا فَلَا لَوْمَ عَلَى مَنِ اقْتَصَرْ إِذْ لَمْ يَكُ التَّفْسِيرُ مَقْصُودًا لَنَا فِي ذَاتِهِ بَلْ نَذْكُرُ الْمُبَيَّنَا فَقِيلَ مَعْنَى أَسْتَعِيذُ أَعْتَصِمْ بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ لَعِينِ قَدْ رُحِمْ خَتْمٌ أَكِنَّةٌ غِشَاوَةٌ مَعَا غِلَافَةٌ غَطَّى لِقَلْبٍ مَا وَعَى
(1) قوله: «ذِكْرَ مَا ذَكَرْ بالبناء للفاعل، أي: ذكر ما ذكره صاحب الأصل وهو الشيخ الصائغي.