جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٨١

380

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَفُرِضَ الْعَطَا إِذَا مَا حَدًا حَدًّا لَهُ وَلَمْ يَكُنْ تَعَدَّى فَهْيَ فَرِيضَةٌ لِكُلِّ شَهْرٍ قَدَّرَهَا لَهُ وَلِيُّ الْأَمْرِ وَأَلْفُ أَلْفِ قِيلَ فِي الْأَضْعَافِ وَلَا أَرَى التَّحْدِيدَ بِالْآلَافِ هِيَّ عِبَارَةٌ عَنِ التَّكْثِير فِي الْأَجْرِ لَا الْحِسَابِ وَالتَّقْدِيرِ وَإِنْ يَكُنْ فِي ذَاكَ يُرْوَى خَبَرُ قَدْ صَحَ يَسْقُطَنَّ هَذَا النَّظَرُ فَالْمُصْطَفَى مُبَيِّنٌ مَا نُزِّلَا لَا نَبْتَغِي عَمَّا يَقُولُ مُحْوِلَا () وَبَسْطَةٌ طُولًا وَقُوَّةٌ مَعَا ذَاكَ لِطَالُوتَ الْإِلَهُ جَمَعَا مَنِ الَّذِي مَرَّ عَلَى الْقَرْيَةِ قَدْ قِيلَ عُزَيْرٌ وَلَهُ شَانٌ وَرَدْ كَانَ نَبِيَّا فَمَحَاهُ اللهُ إِنْ صَحَ مَا الْأَصْلُ هُنَا حَكَاهُ إِذْ سَأَلَ الْإِلَهَ عَنْ سِرِّ القَدَرْ قَالَ وَقَدْ نَهَاهُ لَكِنْ مَا ازْدَجَرْ قُلْتُ وَهَذَا يَسْتَحِيلُ فِي نَبِي فَعَلَّ هَذَا كَانَ نَوْعَ كَذِبِ مِنْ كَذِبِ الْيَهُودِ فِيمَا أَحْسَبُ ذَاكَ فَهُمْ فِي الْأَنْبِيَاءِ كَذَبُوا وَبَعْضُ مَنْ فَسَّرَ يَأْخُذُونَا عَنْهُمْ لِأَنَّهُمْ يُصَدِّقُونَا وَرُبَّمَا قَدْ أَخَذُوا ذَلِكَ مِنْ مُسْلِمِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ لِيَكْذِبَنْ لَكِنَّهُ مَنْ قَبْلَهِ قَدْ كَذَبَا وَقَدْ رَوَاهُ مَا يَرَاهُ كَذِبَا بَلْ كَذَبَ الْيَهُودُ فِي عُزَيْرِ قَالُوا ابْنُ رَبِّي وَهُوَ أَيُّ جَوْرِ

(*) محول: مضى عليه حول، والمراد هنا لازمه وهو التبديل أي لا نبتغي تبديلا، وقد يقرأ بفتح الواو، فيكون مصدرا ميميا وخففت الواو للضرورة. إسماعيل)