جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

بَابُ تَفْسِيرِ كَلِمَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ

الجزء الرابع

381

بَلِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ وَلِيُّ وَقَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ نَبِيُّ وَذَلِكَ الصَّفْوَانُ صَافِي الْحَجَرِ وَوَابِلٌ فَهْوَ أَشَدُّ الْمَطَرِ أَيْبْقَى ذَلِكَ التُّرَابُ فِيهِ تَرَاهُ بَعْدَ وَابِلِ يَأْتِيهِ وَهْوَ مِثَالُ عَامِلٍ لِغَيْرِ رَبِّي فَقَدْ حُرِّمَ كُلَّ خَيْرِ وَزَكَرِيَّا بِالْعَشِيِّ أُمِرًا يُسَبِّحُ اللَّهَ وَأَنْ يُبَكِّرَا إِنَّ الْعَشِيَّ آخِرُ النَّهَارِ أَوَائِلُ النَّهَارِ بِالْإِبْكَارِ وَأَكْمَةٌ يُبْرِؤُهُ الْمَسِيحُ فَذَاكَ مَنْ بَصَرُهُ مَمْسُوحُ يُولَدُ أَعْمَى فَإِذَا مَا أَبْصَرَا هَذَا فَلِاعْجَازُ (2) لَهُ قَدْ بَهَرَا وَقَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ الْأَعْمَى وَلَمْ يَشْتَرِطُوا وِلَادَةً فَتُلْتَزَمْ مِنْ قَبْلِ تَوْرَاةِ الْكَلِيمِ حَرَّمَا يَعْقُوبُ شَيْئًا فَلَهُ لَمْ يَطْعَمَا وَذَاكَ فِيمَا قِيلَ لَحْمُ الْإِبِلِ وَكَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْمُحَلَّلِ وَشَرْعُنَا أَحَلَّهُ فَنَحْنُ مِنْ قَوْمٍ تُخَالِفُ الْيَهُودَ فَاعْلَمَنْ وَكَانَ دِينُهُمْ مِنَ التَّحْرِيجِ فِي غَايَةٍ زَادُوهُ بِالتَّعْوِيجِ وَلَمْ يَكُنْ فِي دِينِنَا مِنْ حَرَجٍ وَذَلِكَ النِّيقُ وَسُوءُ الْمَخْرَجِ وَمَا الْغُرَابُ غَيْرَ طَائِرٍ عُهِدْ يُعَمَّرَنَّ أَلْفَ عَامٍ قَدْ وُجِدْ

(1) قوله: «مِثَالُ» هو مضاف إلى عامل.

(2) «فَلِاعْجَازُ»: بكسر اللام وإسقاط حركة الألف لإقامة الوزن.

(3) قوله: «لَحْمُ الإبل»، أي: أن يعقوب حرم لحم الإبل قال الله تعالى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ جلا لِبَنِي إِسْرَاءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَاءِ يلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [آل عمران: 93]، وإسرائيل هو يعقوب.