الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣382
الجزء الرابع
به
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
قَالَ الْعَدُوُّ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي مَعْنَاهُ عَنْ قُرْبِكَ قَدْ خَيَّبْتَنِي سَوْءَتُهُ عَوْرَتُهُ وَأَنْزَلَا لَنَا لِبَاسًا بِالشَّيَابِ حَصَلَا وَالرّيسُ قِيلَ الْمَالُ وَالْمَتَاعُ وَلِلتَّقَى مِنْ سِتْرِهَا أَنْوَاعُ وَذَلِكَ الْعَفَافُ وَالْكَفَافُ وَوَرَعٌ تَمَّتْ الْأَوْصَافُ وَلَيْسَ كَالتَّقْوَى لِبَاسٌ يُذْكَرُ لِكُلِّ سَوْأَةٍ تَرَاهَا تَسْتُرُ وَهْوَ يَرَاكُمْ حَيثُ لَا تَرَوْنَهُ وَيَدْخُلَنَّ حَيْثُ لا تَدْرُونَهُ مَعْنَاهُ يَخْتَفِي فَلَا نَرَاهُ وَمِثْلُهُ كُلُّ الَّذِي ضَاهَاهُ وَهُمْ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ فَلَا نَرَاهُمْ إِذْ سِتْرُهُمْ قَدْ حَصَلَا فَكُلُّ مَنْ قَالَ يَرَى الْجِنَّ فَقَدْ خَالَفَ ذَا فَقَوْلُهُ حَتْمًا يُرَدْ بَلْ قِيلَ يُبْرَأَنَّ مِنْهُ وَوَقَفَ بَعْضُ فَلَمْ يَبْرَأْ مِنَ الَّذِي وُصِفْ وَلَا أَقُولُ يُبْرَأَنَّ مِنْهُ وَالْآيِّ لَا أَقُولُ تَمْنَعَنْهُ لأَنَّ مَا فِيهَا هُوَ التَّخْبِيرُ عَنْ حَالِهِمْ وَذَلِكَ التَّحْذِيرُ وَرَصَدُ الْإِنْسِ إِذَا مَا رَصَدُوا لَسْنَا نَرَاهُ وَيَرَانَا الرَّصَدُ مُلْكُ سُلَيْمَانَ لَهُمْ يُصَرِّحُ رُؤْيَتَهُمْ فَالمَنْعُ لَيْسَ يَصْلُحُ وَالْمُصْطَفَى قَدْ أَمْسَكَ الشَّيْطَانَا وَهَمَّ أَنْ يَرْبِطَهُ عِيَانَا لِيَنْظُرُوهُ ثُمَّ بَعْدُ ذَكَرَا دُعَا سُلَيْمَانَ وَعَنْهُ أَخَرَا وَقَدْ رَآهُمْ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِي وَلَمْ يَكُنْ مُتَهَمَّا بِكَذِبِ