الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥384
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
وَالْجِنُّ قِيلَ يَتَنَاكَحُونَا كَمِثْلِنَا وَيَتَنَاسَلُونَا وَمِنْهُمُ الْكُفَّارُ وَالْأَبْرَارُ وَنُصَحَاءُ الدِّينِ وَالْأَخْيَارُ وَهُمْ عَلَى مَذَاهِبٍ تَفَرَّقُوا فَفِيهِمُ كَالْإِنْسِ أَيْضًا فِرَقُ وَالْخُلْفُ فِي تَزَوُّحِ الْإِنْسِيَّ جِنِّيَّةً يُذْكَرُ فِي الْمَحْكِي مَانِعُهُ يَمْنَعُهُ لأَجْلِ مَا كَانَ مِنَ الْغَيْبَةِ فِيهِمْ عُلِمَا
(1)
فَهُمْ يَغِيبُونَ عَنِ الْأَبْصَارِ يَكُونُ بِالزَّوْجَةِ غَيْرَ دَارِي لَعَلَّ غَيْرَهَا أَتَاهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهَا فَمِنْ هُنَاكَ حُظِلَا وَمَنْ يُجَوِّزْهُ يُجَوِّزْهُ لِمَا كَانَ مِنَ التَّكْلِيفِ فِيهِمْ لَزِمَا فَهُمْ كَمِثْلِنَا مُكَلَّفُونَا حِلًّا وَحُرْمَةً بِمَا يُنْهَوْنَا وَمَنْعُهُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي إِنِّي أَرَى الْفِعْلَ لَهُ تَعَدِّي وَتَلْزَمُ الزَّكَاةُ الْإِغْنِيَاءَ مِنْهُمْ كَمَا تَلْزَمُنَا سَوَاءَ كَذَلِكَ الْحَجُّ كَذَا الصَّلَاةُ تَلْزَمُهُمْ وَالصَّوْمُ وَالصَّلَاتُ (2) حَتَّى يَصِحَ عُذْرُهُمْ مِن بَعْضٍ مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ سُقُوطِ الْفَرْضِ وَدَعْوَةُ الرَّسُولِ أَيْضًا فِيهِمُ كَمِثْلِنَا بِلَا خِلَافٍ لَهُمُ لِأَنَّهُ لِلَّثقَلَيْنِ أُرْسِلَا فَبَلَّغَ الْجَمِيعَ مَا قَدْ حُمِّلَا وَرَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَسْتَخْدِمَا لِلْجِنِّ نَالُوهُ بِمَا قَدْ أَلَّمَا
(1) قوله: «مِنَ الْغَيْبَةِ» بفتح الغين من الغياب.
(2) قوله: «الصَّلَاتُ»
جمع
صلة؛ وهي
ما كان مندوبا إليه من الصدقة والمعروف والتواصل.