جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦

بَابُ تَفْسِيرِ كَلِمَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ

الجزء الرابع

385

فَإِنْ يَكُنْ فِي نَفْسِهِ قَدْ قَدَّرَا يَقْوَى فَإِنَّهُ بِذَاكَ عُذِرَا وَإِنْ يَكُنْ قَدَّرَ عَجْزَهُ ضَمِنْ لِمَا أَصَابَهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرَنْ وَمَا ضَمَانُهُ سِوَى الْإِثْمُ فَإِنْ تَابَ فَرَبُّ الْعَرْشِ عَنْهُ يَغْفِرَنْ وَأُمُّ بِلْقِيسَ مِنَ الْجِنِّ وَقَدْ قِيلَ كَذَاكَ أُمُّ دَجَالٍ تُعَدْ أَتَدْرِي أَنْتَ مَنْ هُمُ الْأَبَالِسَة هُمُ الشَّيَاطِينُ هُمُ الْأَخَانِسَهُ وَالْفَرْدُ إِبْلِيسُ فَهُمْ جَمْعٌ وَمَا يَكُونُ فِيهِمُ الْمُطِيعُ فَاعْلَمَا يَفْنَوْنَ إِلَّا جَدَّهُمْ إِبْلِيسَا يَكُونُ فِي تَعْمِيرِهِ مَنْحُوسَا وَإِنَّمَا الْأَعْرَافُ حَائِطٌ غَدَا مَا بَيْنَ جَنَّةٍ وَنَارٍ مَقْعَدَا وَأَهْلُهُ قَوْمٌ لَهُمْ أَفْعَالُ قَدِ اقْتَضَتْ حَبْسَهُمُ يُقَالُ فَيُحْبَسُونَ فِيهِ حَتَّى يُقْضَى مَا بَيْنَ هَذَا الْخَلْقِ ثُمَّ يُمْضَى ثُمَّ إِلَى الْجَنَّةِ يُحْشَرُونَا لِأَنَّهُمْ فِي ذَاكَ يَطْمَعُونَا يُسَلَّمُونَ وَيُهَنَّنُونَا بِذَلِكُمْ مِنْ قَبْلِ يَدْخُلُونَا ثُمَّ يُوَبِّخُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى الَّذِي كَانَ مِنَ الْإِكْفَارِ وَقِيلَ إِنَّ أَهْلَهُ مَلَائِكَهُ تَشْهَدُ أَحْوَالًا لِقَوْمٍ سَالِكَة

و (1)

وَأَوَّلُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي أَظْهَرُ لِمَا إِلَيْهِ الْحَيُّ قَدْ تُؤَشِّرُ (1)

فَيَطْمَعُونَ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ يُرَجِّحَنَّهُ بِأَقْوَى حُجَّةِ

(1) قوله: «تؤشر»، أي: تشير.