جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

386

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَقَوْمُهُ أَتَوْهُ يُهْرَعُونَا لِفُحْشِهِمْ مَعْنَاهُ يُسْرِعُونَا بُرْهَانَ رَبِّهِ أَتَى لِيُوسُفَا عِصْمَةُ رَبِّهِ لَهُ عَلَى الْوَفَا وَقِيلَ كَلٌّ مَا بِهِ ذِرَاعُ بِهِ عَنِ الذُّنُوبِ الاِمْتِنَاعُ وَقَالَ بَعْضُ قَدْ رَأَى يَعْقُوبَا عَضَ عَلَى إِبْهَامِهِ غَضُوبَا وَقَالَ بَعْضُ هَاتِفٌ قَدْ هَتَفَا وَقَالَ لَا تَفْعَلْ كَفِعْلِ مَنْ هَفَا وَقَالَ بَعْضُ صَنَمٌ قَدْ كَانَا غَطَّتْهُ قَالَتْ أَسْتَحِي يَرَانَا فَقَالَ تَسْتَحِينَ مِنْ جَمَادِ خَلَا مِنَ الْإِصْلَاحَ وَالْإِفْسَادِ كَيْفَ أَنَا لَا أَسْتَحِي مِنْ خَالِقِي فَبَادَرَ الْبَابَ بِلَا تَعَانُقِ فَأَمْسَكَتْهُ مِنْ قَمِيصِ مِنْ وَرَا لِيَرْجِعَنَّ نَحْوَهَا إِذْ نَفَرَا فَانْقَدَّ ذَلِكَ الْقَمِيصُ وَانْطَلَقْ فَبَادَرَ الْبَابَ وَكَانَ قَدْ خُلِقْ إِذَا بِزَوْجِهَا هُنَاكَ وَهْيَ فِي طِلابِهِ مِنْ غَيْرِ مَا تَوَقُفِ قَالَتْ فَمَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَا بِأَهْلِكَ السُّوءَ أَوِ الْفَسَادَا فَقَالَ إِنَّهَا هِيَ الْمُرَاوِدَهُ فَأَنْكَرَتْ أَقَامَ رَبِّي شَاهِدَهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ رَأَوْا بَرَاءَةَ الْفَتَى بَدَا لَهُمْ أَنْ يَسْجُنُوهُ فَأَتَى سِيَاسَةً لِيَقْطَعُوا الْكَلَامَا وَيَدْفَعُوا مِنَ الْوَرَى الْمَلَامَا فَكَانَ فِي السِّجْنِ لِأَهْلِ السِّجْنِ أُنْسَا مُسَلِّيًا لِكُلِّ حُزْنِ عَلَّمَهُ إِلَهُهُ التَّعْبِيرَا فَكَانَ بِالرُّؤْيَا إِذًا خَبِيرًا