الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨بَابُ تَفْسِيرِ كَلِمَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ
الجزء الرابع
387
فَكَانَ ذَاكَ سَبَبًا لِلْفَرَج إِذْ نَالَ بِالتَّعْبِيرِ حُسْنَ الْمَخْرَجِ مَنْزِلَةً عَالِيَةً قَدْنَالَا لَمَّا انْقَضَى مِنْ سِجْنِهِ مَا طَالَا مَلَّكَهُ خَالِقُهُ رِقَابَا عِبَادِهِ وَأَحْسَنَ الْمَآبَا أَكْثَرُ مَا قَدْ قِيلَ فِي الْأَحْلَامِ جُزْءٌ مِنَ الْوَحْيِ بِلَا تَمَامِ سِقَايَةً فِي رَحْلِهِ قَدْ جَعَلَا يَعْنِي إِنَاءً حَسَنًا مُكَلَّلَا وَهْوَ الَّذِي يَشْرَبُ فِيهِ الْمَلِكُ لِأَنَّهُ مِنْ ذَهَبٍ مُسَبَّكُ وَقَالَ بَعْضُ إِنَّهُ مِكْيَالُ مِنْ فِضَّةٍ كَانَ بِهِ يُكَالُ وَأَبَوَيْهِ فَوْقَ عَرْشِهِ رَفَعْ وَهْوَ سَرِيرُهُ الَّذِي لَهُ ارْتَفَعْ وَعَرْشُ بِلْقِيسَ سَرِيرُهَا وَقَدْ أَتَى بِمَعْنَى الْقَصْرِ فِيمَا قَدْ وَرَدْ عَرْسُ الْإِلَهِ أَيْ سَرِيرٌ دَبَّرَا فِيهِ أُمُورَ الْخَلْقِ مِمَّا قَدْ بَرَى فَمِنْ هُنَاكَ يَنْزِلُ التَّدْبِيرُ لِلْأَرْضِ ثُمَّ نَحْوَهُ يَصِيرُ وَهْوَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى أَيْ قَهَرَا وَهُوَ كِنَايَةٌ لِمَنْ قَدْ ظَهَرَا [قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى الْعِرَاقِ مِنْ غَيْرِ سَيْفِ وَدَمٍ مُهْرَاقِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَهَا قَدْ قَهَرَا بِغَيْرِ سَيْفَ لِقِتَالٍ شَهَرَا وَذَلِكَ الصَّنْوَانُ فِي النَّخِيلِ هُوَ الْقَرِينُ عِنْدَنَا فِي الْقِيلِ أُمُّ الْكِتَابِ اللَّوْحُ حَيثُ جَمَعَا كُلَّ كِتَابٍ قَدْ أَتَى وَسُمِعَا
(1) الْأَحْلَام: جمع حُلم بضم الحاء واللام، هو ما يراه النائم في نومه من الأمور.