الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩388
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
وَفِيهِ مَا لَمْ يَعْلَمَنْهُ أَحَدُ مِنْ خَلْقِهِ وَهْوَ الْعَظِيمُ الصَّمَدُ يُثْبِتُ مَا يَشَاءُ بَلْ وَيَمْحُو مَا دُونَهُ وَلَيْسَ يُمْحَا اللَّوْحُ وَخَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالِ وَذَاكَ طِينُ يَابِسٌ فِي الْحَالِ وَكَانَ ذَاكَ حَمَةً مَسْنُوْنَا أَيْ حُمْدَةٌ مُنْتِنَةً يَرْوُونَا فَصَارَ كَالْفَخَّارِ يَابِسًا وَمَا ذَلِكَ إِلَّا خَزَفًا قَدْ عُلِمَا وَكَانَ قَبْلَهُ تُرَابَا حَصَلَا بِذَاكَ جَمْعٌ مَالَهُ تَنَقَّلَا وَالْجِنُّ مِنْ نَارِ السَّمُومِ وَهْوَ مَا يَدْخُلُ فِي مَنَافِذٍ تَسَمُّمَا وَذَلِكَ الْمَارِجُ وَهْوَ مَا صَفَا مِنْ لَهَبِ النَّارِ كَذَاكَ وُصِفَا مَا أَبْدَعَ الْأَمْرَينِ هَلْ يُصوِّرُ إِمْكَانَ هَذَا عَقْلُكَ المُصَوِّرُ فاللهُ قَادِرٌ عَلَى مَا شَاءَا لَا تُنْكِرَنْ مَا كَانَ عَنْهُ جَاءَا نَقْبَلُ مَا نَعْقِلُهُ أَوْ نَجْهَلُ إِنْ صَحَ فِيهِ النَّقْلُ حَيْثُ يُنْقَلُ فَمَا عَذَابُ الْقَبْرِ وَالتَّنْعِيمُ مَا الْبَعْثُ مَا الْعَذَابُ مَا النَّعِيْمُ جَمِيعُ ذَاكَ مُمْكِنُ فِي الْقُدْرَةِ كَمَبْدَ الْحَالِ بِأُولَى النَّشْأَةِ وَسُجَّدًا للهِ دَاخِرُونَا أَيْ صَاغِرُونَ مُتَذَلِّلُونَا وَيَدْخُلُونَ النَّارَ دَاخِرِينَا جَبَابِرٌ مَعْنَاهُ صَاغِرِينَا أَنَقْفُ مَا لَيْسَ لَنَا بِعِلْمٍ وَقَدْ نُهِينَا فَهْوَ نَوعُ حُرْمِ فَمَا التَّعَاوِيدُ الَّتِي تُعَلَّقُ وَمَا الرُّقَى مَعْ جَهْلِنَا مَا نَنْطِقُ وَكَيْفَ نَكْتُبَنَّ مَا لَمْ نَدْرِ لَعَلَّ فِي ذَلِكَ نَوعَ كُفْرِ