مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠

الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً

ويمس

مؤمناً كافراً أو يمس

ويصبح

كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا).

ولكن المسلمين في تلك الفترة نسوا وصية نبيهم، وابتعدوا عن کتاب ربهم وبهرهم بريق الفلسفة اليونانية والفارسية، والهندية فولوا شطرهم نحوها، وجعلوا كتاب ربهم مهجوراً. فتفرقت بهم السبل و تقطعت بينهم الأواصر، وأصبح بأسهم بينهم شديداً.

وأخذ علماؤهم يتجادلون فيما سبق أن تجادل فيه أهل الكتاب، فكثرت الأراء، وتعددت الفرق والمذاهب، وحملوا كتاب الله تعالى ما لم يحمله وتقولوا على رسول الله ما لم يقله.

وفشا بينهم التشبيه والتجسيم والغلو والاغراق، فصدق فيهم قول

الرسول:

لتتبعن سنة من كان قبلكم باعاً بباع، وذراعاً بذراع، وشبراً بشبر

حتى ولو دخلوا جحر ضب لدخلتم فيه).

قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن إذاً .. ؟

(1) الحديث رواه الامام مسلم في كتاب الايمان 51 باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل

تظاهر الفتن.

-

(186) – (118) قال أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله الله قال: وذكره. ورواه أبو داود في الفتن 2 والترمذي في الفتن 30 وابن ماجة في الفتن 10 واحمد بن حنبل في المسند 1 189، 2: 304 (حلبي). (2) الحديث رواه ابن ماجة في كتاب الفتن 17 باب افتراق الامم 3994 ـ بسنده عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وذكره.

ورواه الامام البخاري في كتاب الأنبياء .. والاعتصام 14 والامام مسلم في العلم واحمد بن حنبل في المسند 2: 327 (حلبي).

10