الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١ولكن الله تعالى لا يخلف وعده قال تعالى:
إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).
وقول الرسول:: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين الى يوم القيامة (2).
من هنا نهض المخلصون من أبناء الأمة الاسلامية لرد غارات المغيرين على العقيدة ودحض شبه الكائدين وكان لا بد من نزال الخصوم باسلحتهم ومصاولتهم بنفس حججهم. فكان علم الكلام الذي عرفه ابن خلدون بقوله: «إن الكلام علم يتضمن الحجاج عن العقائد الايمانية بالأدلة العقلية والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب
السلف واهل السنة).
وكتاب (مشارق أنوار العقول» هو أحد نتاج الفكر الاسلامي المستنير ليدحض به صاحبه شبه المخالفين، واغلاق منافذ الالحاد في الملل والديانات الأخرى سواء أكانت سماوية عمل أصحابها على تحريفها، أو وضعية أفرزها العقل الانساني القاصر، والأغراض البشرية
المسيطرة.
واذا كانت المكتبة العقدية تفخر ابان تكوينها بكتاب اللمع، وكتاب الابانة للأشعري ت 330 هـ.
(1) سورة الحجر: (9).
(2) الحديث رواه الامام مسلم في كتاب الايمان 247 (156) عن ابن جريج قال أخبرني
أبو الزبير أنه
سمع جابر
عبد الله يقول: سمعت رسول الله لا يقول: وذكره، ورواه بن
الامام البخاري في الاعتصام 10 والامام مسلم في كتاب الايمان 247 والترمذي في كتاب الفتن 27، 51 واحمد بن حنبل في المسند 5: 34 (حلبي).
(3) راجع مقدمة ابن خلدون صفحة 821 من ط دار الكتاب اللبناني 1967 م.
11