الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠اصلاح المنزل، وحسن العشرة مع الأهل والاخوان، والأوضاع الصناعية كالنجارة والقزازة وغير ذلك وقد كانت الحكماء القدماء يؤلفون كتبا في سياسة الرعية واصلاح المدن فيحكم بها ملوك من لا شرع لهم فانه وان كان الخالق لكل الأشياء هو الله تعالى الا أن البشر لهم في ذلك
كسب.
(لا يقال) يلزم على ذلك أن أحكام الفقه الاجتهادية ليست من لأن البشر أعني المجتهدين لهم فيها كسب، وانما منه ما ورد نصا
الدين،
لا خلاف فيه.
(لانا نقول) هي من الدين قطعا وهي موضوع الهي غاية الأمر أنها تخفي علينا، والمجتهدون يعانون اظهارها والاستدلال عليها بقواعد الشرع، ولا مدخل لهم في وضعها.
سمع
يترتب
غير
(وقولهم (سائق أي باعث وحامل، لأن المكلف اذا ما على فعل الواجب من الثواب أو على فعل المحرم من العقاب انساق الى فعل الأول وترك الثاني، وهكذا قالوا، وخرج به الوضع الالهي السائق كانبات الارض وامطار السماء وبحث في ذلك بانه سائق لاصلاح المعاش، فالأحسن التمثيل لغير السائق بالوضع الالهي الذي اطلاع لنا عليه، كالذي تحت الأرضين فان ما لا نعرفه لا يسوقنا لشيء.) وقولهم) لذوي العقول السليمة أي لأصحاب العقول السليمة من الكفر، والمراد سائق لهم فقط، وخرج ما يسوقهم وغيرهم من الحيوانات كالاوضاع الطبيعية التي يهتدي بها الحيوانات وهي الالهامات التي تسوق
الحكمة السياسية مثل كتاب السياسة لارسطو وكتاب ليفياتان لهوبز وكتاب روح القوانين نمونتسكي وغيرها فهذه تعد مشتملة على بعض عناصر هذا العلم.
100