مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وجود

الله

وجود العالم، ولا يدري فوق ذلك شيئا، والدليل التفصيلي

هو

يجب

ما يقتدر معه على رد الشبه الواردة عليه، وذهب آخرون الى أنه لا اعتقاده فهو سالم ناج عند الله تعالى ولو لم يعرف

صح

عليه ذلك بل اذا الدليل على ذلك وهو الصحيح من مذهبنا وأما ما رأيته في كتب الأصحاب من تحريم التقليد فمحمول على التقليد المحرم، وهو نوعان أحدهما: قبول قول الغير من غير حجة مع عدم المبالاة، باصابة ذلك المقلد وعدمها فان صاحب هذا التقليد وان طابق نفس الواقع هالك بالنية

في عدم المبالاة، كما هو مذهب لبعض أصحابنا وسيأتي ان شاء الله تعالي کشفه.

والنوع الثاني: هو قبول قول الغير بغير حجة مع عدم مطابقة ذلك القول للحق، فان هذا والعياذ بالله وان كان طالبا للدليل هالك بالاجماع، لا يقال إن الذي صرح به الأصحاب خلاف ما صرحت به لانا نقول بل ما صرحت به هو عين ما صرح به الأصحاب كما تشهد له المبسوطة من تأليفهم، كالاستقامة، والمعتبر، والمعالم الدينية وغيرها، فانهم وان أجملوا في محل الاجمال فقد جاؤوا بالتفصيل أيضا في محله، ولا بأس بذلك فان لكل مقام مقالا.

1.0