مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

(قوله فيها يقضي (أي يحكم لها بذلك فلفظة «في) بمعنى اللام

وفي كلامه استعارة بالكناية حيث يشبه الدرر المنظومة بشخص يحكم له بقضية ثم حذف المشبه وذكر من لوازمه) في) بمعنى اللام فاللازم استعارة تخييلية ثم استعار في لمعنى اللام على سبيل الاستعارة التخييلية. (قوله حتى أراها (أي كي أجدها فحتى بمعنى كي والجملة تعليل للجملة التي قبلها، كقولك للكافر أسلم حتى تدخل الجنة أي كي تدخلها (قوله في غد (أعلم أن غدا اسم لليوم الذي بعد يومك عبر به هنا عن يوم القيامة بجامع السرعة في وقوع كل منهما فهي استعارة أصلية تصريحية تحقيقية، وقوله بالقبول الخ ترشيح لها.

(قوله من قرضي (القرض ما تعطيه غيرك من المال لتقضاه والجمع قروض مثل فلس وفلوس وهو اسم من أقرضته المال اقراضا. انتهى مصباح. و عبر به هنا عن أعمال البر التي يدخرها الانسان لآخرته بجامع رجوع كل منهما الى صاحبه، فهي استعارة أصلية تصريحية تحقيقية تجريدية

بقرينة غد.

(قوله ومنه أرجو (أي ومن رحمته أرجو الى آخره فهو على تقدير مضاف كما رأيت وقدم الجار على متعلقه للتخصيص كأنه قال ومنه أرجو لا من غيره الى آخره والرجاء: بالمد الامل وبالقصر الناحية ومنه قوله تعالى «والملك على أرجائها» (1) وعرفا تعلق القلب بمرغوب فيه مع في أسبابه والا فهو طمع وهو مذموم فالاول كرجاء الجنة مع ترك المعاصي وفعل الطاعات. انتهى باجوري. (قوله ان نفعها (أي أن يشمل نفعها كل الورى الخ ففيه مجاز عقلي حيث أسند العموم الى النفع وانما المعمم هو الله تعالى ولك أن

الأخذ

يعم

(1) سورة الحاقة آية رقم 17 وتكملة الآية، ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ..

111