الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨يحتمل النقيض (1) فانطبق الحد على المحدود هذا وان تأملت ما عليه الاصحاب من الاصطلاح رأيتهم يطلقون العلم على العلم اليقيني الذي لا اشكال معه وعلى الاعتقاد اذا كان حقا وعلى الظن أيضا اذا كان صدقا كما يعرف بالوقوف على مصنفاتهم وكذلك أيضا في هذه المنظومة الا ترى أنهم يقولون يجب عليه علم كذا فاذا أخبره واحد بذلك قالوا بالاجتزاء وألزموه تأديته على ذلك الوجه ولو كان مثلا ذلك المخبر غير عالم ولا ثقة على رأي لبعضهم فهو تقليد ان جزم بقول الغير وظن ان رجح فيه ادراك المعنى المدرك على نقيضه بدليل أنه لو لم يكن كذلك لما اختلفوا في الزامه اياه فينبغي أن يثبت على هذا الاصطلاح حد يدور عليه الامر وتتأسس به القاعدة فيقال العلم ادراك الشيء على ما هو فيدخل بالادراك العلم والاعتقاد والظن والشك كما تقدم لكن خرج
عليه
الاخيران بقوله على ما هو
عليه.
(1) نقيض كل قضية رفع تلك القضية فإذا قلنا كل انسان حيوان بالضرورة. فنقيضها: أنه ليس كذلك
ونقيض الدعوى قضية مقابلة لدعوى معينة
-
وهي عند: كانت، الطرف السالب من نقائض
العقل، وعند ه هجل: المرحلة الثانية من مراحل الجدل المعارضة للمرحلة الأولى أو الدعوى لأن مراحل الجدل عنده ثلاثة: الدعوى، ونقيض الدعوى، والتأليف بينهما.
118