مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

آخرون الى جوازه حاملين ذلك الحديث وما أشبهه على النوع المكفر منه وفائدته عند من أجازه التحرز به عن ظلم السحرة وأنشد فيه بعضهم:

عرفت

لتوقيـ

الشر

لا للشر

?

اس يقع

لا يعرف الشر

(ومنها) مكروه كعلم البيطرة اذ لا فائدة فيه دنيا (1) وأخرى وربما أدى الى تزيين المحجور كالوطء في الادبار فيحجر (فتحصل) مما ذكرنا أن أنواع العلم على قدر الأحكام الشرعية.

(فمنها) ما هو واجب وهو علم ما لا يسع جهله ومنها مندوب وهو علم ما يسع جهله ويثاب على تعليمه وهو صنفان أخروي وهو علم ما لا يلزم في الحال من الشرائع ودنيوي وهو علم الابدان. (ومنها) مباح ومنها مختلف في اباحته ومنها محرم بالاجماع وهو المكفر من السحر وغيره ومنها مكروه.

بن أوس وأبا الشعثاء قال: كنت كاتباً لجزء بن معاوية عم ا الأحنا بن قيس إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة (اقتلوا كل ساحر وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس وانهوهم عن الزمزمة فقتلنا في يوم ثلاثة سواحر) وذكره ورواه الإمام أحمد في المسند 190:1 ـ 191 (حلبي). (1) علم البيطرة من العلوم المفيدة التي تدعو الحاجة اليها فانه جزء من علم الطب اذ هو طب الحيوان الذي تتوقف عليه مصلحة الانسان ولا أدري من أين سرت الى الإمام نور الدين رضوان الله تعالى

بين

هذا

عنه -

في

العلاقة

عليه ـ مع طول باعه وسعة اطلاعه ـ هذه الفكرة عنه حتى اليه ما نُسب وما هي ا العلم وبين ارتكاب فاحشة اللواط انني لأعجب من ذلك هذا وللامام المحقق سعيد بن الله خلفان الخليلي رضي تعالى كتابه لطائف الحكم في صدقات النعم - كلام يدل على ما للانسان من حاجة الى علم البيطرة فقد قال بعد ذكر أمراض الانعام التي تمنع اخراجها في الزكاة ــ ومن شاء المزيد فعليه بالبيطرة وفي هذا الارشاد اليه من هذا الامام المحقق دليل على ارتباط فائدته بفقه العبادات فضلاً عن حاجة الانسان اليه في علاج الحيوانات التي سخّرها الله لمصلحة الانسان. (سماحة المفتي).

رحمه

الله

134