الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦طلب طلبا غير جازم، وبمعناه ما قيل هو ما في فعله الثواب وليس في ترکه عقاب ويقابله المكروه كراهة تنزيه وهو ما طلب تركه طلبا غير جازم وبمعناه ما قيل هو ما في تركه الثواب وليس في فعله عقاب، وبقي من أنواع الحكم المباح وهو ما لا ثواب ولا عقاب في فعله ولا تركه، وانما يثاب على اصلاح النية فيه، ويعاقب على فسادها فتحصل من أنواع الحكم التكليفي سبعة: وهي الفرض والواجب والمحرم والمكروه كراهة تحريم والمندوب والمكروه كراهة تنزيه والمباح الا عند من يرى الترادف بين الفرض والواجب والمحرم والمكروه كراهة تحريم، فانها عنده خمسة فقط وبقي من أنواع الحكم أشياء عبر عنها الأصوليون بالحكم الوضعي وهي الشرط كالوضوء للصلاة، والسبب كالوقت لوجوبها، والمانع كالحيض مانع لوجوب الصلاة، مثلا والصحة وهي موافقة الامر وقيل سقوط القضاء هذا في الديانات وفي المعاملات ترتيب أثر الشيء عليه واعتباره سببا لحكم آخر، والفساد وهو ضد الصحة ويرادفه البطلان عند جمهورنا، وعند الشافعية، وفرق بينهما الحنفية، فجعلوا البطلان فيما لم أصله كالربا والفساد فيما شرع أصله وبطل وصفه، كالصلاة والصوم في الأوقات المنهي عنهما فيها كوقت الاحمرار والعيدين، والظاهر أن الصحة والفساد والبطلان ثمرات لحكم الوضع، لا أحكام وقد جمعها الا الشرطية والسببية والمانعية ابن رسلان في زبده لكن على طريقة
يشرع
الشافعية فقال:
الله أحكام شرع
الفـ رض والمندوب والمحـ
رم
والرابع المكروه ثم ما ابيح
والسادس الباطل واختم بالصحيح
فالفرض
فعله الثواب
كذا على تاركه العقاب
136