مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

تري

أنه

وله من الله جزيل الثواب اذا لم يكن بترك المراعاة لها مضيعا لمفروض ألا يصح لمن لم يعلم أن بمكة مثلا معبرا يعبر له ما لزمه علمه ان يخرج الى مكة ويلتمس هل فيها من أحد ذلك ولو كان غالب ظنه يعبر أن ليس فيها أحد، ولا يمنعه شرع من ذلك وكذلك أيضا اذا كان ممن تعود الركوب فلم يجد الراحلة وكان صحيح الجسم اذا قال أمرن نفسي على المشي حتى تتعوده فأتعلم ما لزمني علمه فخرج على ذلك طالبا للعلم ذلك بل هو مثاب على فعله ذلك يمنعه شرع من وكذلك أيضا من علم خوف الطريق فصمم عزمه ولم تزعزعه الرواجف قاصدا علم ما لزمه علمه يمنعه شرع من ذلك وهو مثاب على فعله.

لا

?

(فان قيل) ان حفظ النفس مشروع وجوبه وقد حملتم عليه عدم الصحة فما بالكم لم تحملوا عليه خوف الطريق مع أن العلة واحدة.

(قلنا) لا نسلم اتحاد العلة لان هلاكها هنالك واقع عادة وهنا مخوف فقط سلمنا أنه هنا واقع عادة أيضا لكنا لا نسلم ان الخارج هنا مهلك لنفسه بل منج لها، وقد كان الواحد من السلف الصالح رضوان الله عليهم يبرز للجم الغفير من العدو مع معاينتهم الهلاك وهم بذلك يرجون الله كبعض الصحابة والتابعين والجلندي بن مسعود (1) ووزيره هلال ابن عطية) وقاتل خردلة ولم يعب عليهم ذلك أحد بل شكروا فعلهم

ثواب

وحمدوا صنيعهم.

(1) الجلندي بن مسعود بن جيفر بن جلندي الأزدي: أمير عمان وعظيم الأزد فيها، كان أباضياً من، وهو الذي قتل شيبان بن عبد العزيز الصفري وكانت عمان أشبه بالمقاطعة المستقلة في أيام بني أمية، فلما استولى بنو العباس أرسل السفاح خازم بن خزيمة في جيش لاخضاعها فقاتله

الشجعان

الجلندي فقتل وقتل معه عدد من راجع ابن الأثير ه: 132 و 169

أصحابه.

(2) لم نعثر على ترجمة له على كثرة البحث والتقصي ونرجو من الله تعالى أن نرشد الى ترجمة له.

144