مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

(وان قيل) ان هذا الجواز انما هو خاص بالجهاد لاهانة العدو ولاظهار جلد أهل الاسلام وحرصهم عليه.

(قلنا لا نسلم) تلك الخصوصية والعلة المراعاة ثمة وهي الحرص على الاسلام موجودة هنا بل هي أقوى هنا منها هنالك كيف وكثيرا ما شوهد من عوام الناس الاقدام على الخصم مع معاينتهم الهلاك، ولا يبذلون أنفسهم مثل ذلك البذل في طلب العلم، وان وجب فظهر وجه القوة هنا) وان قيل (ان خوف الطريق من الاركان المانعة أيضا كما يستفاد من كلام الامام ابن بركة حيث منع القدوم على العدو اذا تيقن الهلاك فغير خارج من الصواب لانه محل الرأي ولكل فيه ما رأى قال أبو البقا) (واعلم) أن القدرة نوعان قدرة ممكنة وهي أدنى قوة يتمكن بها المأمور من أداء ما لزمه بدنيا أو ماليا وهذا النوع شرط لكل حكم وقدرة

ما ميسرة وهي بدرجة من القوة اذ بها يثبت الامكان. انتهى مع بعض تصرف.

يوجب اليسر على المؤدي فهي زائدة على الممكنة

(قوله أن يرى له) خبر لقوله والحد ومعنى يرى يعلم سواء كان علما جازما أو ظنا كما عرفته من اصطلاحهم (قوله معبرا) أي ناطقا بالعبارة وهي دلالة اللفظ على ما قصد به وأراد بها هنا مطلق الدلالة على سبيل المجاز الارسالي لعلاقة الاطلاق والتقييد وانما قلنا ذلك لانه ان فهمه باشارة اللفظ او بدلالته وبمقتضاه يجب عليه، معرفته كما وجبت بالعبارة وفائدة التجوز مع امكان الحقيقة، كأن يقول مثلا كما في الزبد «من لم يكن يعرف ذا فليسأل من لم يجد معلما فليرحل. التنبيه على أن من لم

من

قضاة

هو أيوب بن موسى الحسيني القرعي الكفوي أبو البقاء، صاحب كتاب الكليات، كان الأحناف وتوفي وهو قاض بالقدس عام 1095 م راجع معجم المطبوعات 293 وهدية العارفين

145

229

(1)