مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

فيسأل عنه بها. واختلف في جواز السؤال بها عن الأفعال فمنعه ابن

محبوب رضي

الله

عنه

وأتباعه مستدلين بقوله تعالى (لا يسئل عما

يفعل») وأجازه آخرون حاملين تلك الآية على منع الاعتراض عليه تعالى لا على وجه الاطلاع على حكمة الحكيم.

(وأما هل (فهي سؤال عن التصديق بنسبة وجود الشيء ألا وعدمه ترى أنك تقول في جواب من قال هل العنقاء موجودة أم لا ليست بموجودة مثلا؟ والله تعالى لا يصح ان يشك في وجوده فلا يسأل

بهل.

(وأما من) بفتح الميم فسؤال عن جنس

بشر

عنه

الشيء الا ترى أنك تقول في

جواب من قال أنت من مثلا أو آدمي أو مكي أو قرشي؟ فالبشر وما بعده جنس لك والمراد بالجنس هنا الجنس الأصولي لا المنطقي كما سيأتي إن شاء الله.

(وأما أي) فهي سؤال عن أحد الشيئين المشتركين في حكم وعن أجزاء النفس فمثال الاول أي الرجلين خير صح السؤال عنهما بأي لاشتراكهما في الرجولية وأي الفريقين خير مقاما صح السؤال عنهما بها لاشتراكهما في الفريقية ومثال الثاني أي زيد أحسن أي أي أجزائه أحسن والرب تعالى شريك له ولا أجزاء.

(وأما متى) فهي سؤال عن الزمان الذي كان فيه الشيء أو يكون تقبل متى كان كذا ومتى يكون والرب تعالى لا يأتي عليه زمان. (وأما أين) فسؤال عن المكان الذي حل فيه الشيء (وأما من أين) فسؤال عن المكان الذي برز منه الشيء والرب تعالى لا يحويه مكان بل

(1) سورة الأنبياء آية رقم 23 وتكملة الآية (وهم يسألون).

178