الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٨انتهى
(1)
العلم
بأحدهما لا
السيوطي (1) في شرح عقوده في بيان الفرق بين سؤالي التصور والتصديق: عکسه إن الأول يصلح أن يأتي بعده أم المتصلة دون المنقطعة والثاني وان الأول يكون عند التردد في تعيين أحد شيئين أحاط بعينه والثاني: يكون عن نسبة تردد الذهن بين ثبوتها ونفيها ذكره الشيخ بهاء الدين قال: مثال التصور في المسند اليه أهذا زيد ام عمرو. وأخل في الاناء أم عسل؟ وفي المسند أفي الخابية دبس أم عسل؟ وفي متعلقه أزيداً أم عمرا ضربت؟ ومثال التصديق أزيد قائم حيث كان التقدير أم لم يقم؟ فان كان ام عمرو او أم قعد فليس به قال: نبه عليه بهاء الدين بلفظه (قوله ومن عن جنس) أي سؤال عنه والجنس عند المناطقة: هو كلي مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو من حيث هو كذلك والمراد به ها هنا الجنس الأصولي ألا ترى أنك تقول من زيد … ؟ فيقال لك المكي أو المدني مثلا أو العربي أو التركي كذلك فالنسبة الى البلد والى القبيلة جنس يشمل زيدا وغيره مثلا لكن لا بالمعنى الذي ذهبت اليه المناطقة بل بالجنس الاصولي وهو ما شمل أفرادا فقط كرجل مثلا وهذا هو النوع الحقيقي عند المناطقة، وعرفوه بأنه كلي مقول على واحد أو على كثيرين متفقين بالحقائق في جواب ما هو (قوله وأي لشركة) أي لطلب بيانها والمراد بالشركة هنا المشاركة في شيء كالعالمين فانهما مشتركان في العلم مثلا فتقول أي العالمين أفضل … ؟ (قوله واجزا النفس) أي ولطلب بيان أجزاء النفس كما اذا سئل بها عن علم مثلا تقول أي زيد أحسن … ؟ والنفس هي الروح عند بعض وفرق آخرون بينهما والمراد بها هنا البدن على سبيل المجاز الارسالي علاقته اطلاق اسم الحال على المحلول وفي النفس والروح كلام يأتي في محله
(1) سبقت الترحمة له في هذا الجزء.
168