مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

ان شاء الله (قوله متى سؤال (متى مبتدأ وسؤال خبره والجملة بعده نعت له وجملة المبتدأ وخبره مستأنفة استئنافا بيانيا (قوله عن زمان) ماض كقولك متى كان أو مستقبل نحو متى يكون والزمان هو عبارة عن امتداد موهوم غير قار الذات متصل الاجزاء يعني أي جزء يفرض في ذلك الامتداد لا يكون نهاية لطرف وبداية لطرف آخر ونهاية لهما على اختلاف الاعتبارات كالنقطة المفروضة في الخط المتصل فيكون كل آن مفروض في الامتداد الزماني نهاية وبداية لكل الطرفين قائمة بهما من انتهى أبو البقاء).

(قوله عن المكان (المكان لغة: الحاوي للشيء المستقر فعال من التمكن لا مفعل من الكون كالمقال من القول لانهم قالوا في جمعه أمكن وأمكنة وأماكن قالوا تمكن ولو كان من الكون لقالوا تكون والمكان عند المتكلمين: بعد موهوم يشغله الجسم بنفوذه فيه وهكذا عند أفلاطون، وأما عند أرسطو: فهو السطح والحيز هو الفراغ المتوهم الذي يشغله شيء ممتد أو غير ممتد كالجوهر الفرد فالمكان أخص من الحيز والحيز مطلب المتحرك للحصول فيه والجهة مطلب المتحرك للوصول اليها، والقرب منها والمكان أمر محقق موجود، في الخارج عند الحكماء الحصول فيه فانه أمر محقق أيضا وأما الزمان (2) فلا

وجود

له

وكذا

عندهم بل

(1) راجع الكليات 2: 405.

(2) الزمان: الوقت كثيره وقليله وهو المدة الواقعة بين حادثتين أولاهما سابق وثانيتهما لاحقة ومنه زمان الحصاد وزمان الشباب وزمان الجاهلية، وجمع الزمان أزمنة أي أقسام وفصول. والزمان في أساطير اليونانيين هو الاله الذي ينضج الأشياء ويوصلها الى نهايتها والفرق بين الزمان والدهر والسرمد، أن نسبة المتغير الى المتغير هي الزمان ونسبة الثابت الى المتغير هي الدهر ونسبة الثابت

الثابت

مي السرمد.

وزعم أرسطو: أن الزمان مقدار حركة الفلك الأعظم.

169