الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١(قوله قديم) أي سابق على كل شيء فالقدم هنا بمعنى مطلق السبق وهو واجب له تعالى لانه لو لم يكن قديما لكان محدثا والمحدث يحتاج الى محدث وذلك المحدث أما أن يكون قد أحدثه أو أحدثه غيره فيلزم عليهما المحذوران وهما الدور والتسلسل، وكلاهما باطل، فاذا عرفت قدمه تعالى عرفت ترتب امتناع السؤال عنه بهل وكيف ولم ومن. قوله قاهر (أي غالب على كل شيء فلا يشارك في شيء من ولا أفعاله فيجوز السؤال عنه بأي وأين ومن أين لانها سؤال عن
المغلوب.
صفاته
المقهور
(قوله سبحانه) أي تنزيها له عن جميع ذلك فسبحان علم على التنزيه ولا يصح دخول أل (1) عليه لانه علم، مرتجل ولانه ملازم للاضافة وال والاضافة لا يكادان يجتمعان فقول العامة الله السبحانة اما لحن لا يجوز عربية وشرعا واما أن يكون مؤولا يجعل ال موصولة ومعناه الله الموصوف
بالتنزيه.
(1) قال القرطبي: سبحان الله لا يدخل فيه الألف. ولم يجر منه فعل، وإذا صدر به كلام فكثير ما يقصد به تنزيه الحق تعالى (كنفي العلم في قول الملائكة .. سبحانك لا علم لنا، وكنسبه الظلم
في قول يونس عليه السلام (سبحانك إني كنت من الظالمين ..
171