مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

الباب الثالث

من الركن الأول

في الاجتهاد والفتوى)

الباب الثالث من الركن الأول في الاجتهاد والفتوى الاجتهاد لغة تحمل مشقة في أمر يقال اجتهد فحمل صخرة ولا يقال اجتهد فحمل ذرة وفي الاصطلاح: استفراغ الفقيه الوسع في استحصال حادثة بشرع أو عقل وانما قلت كذلك ليشمل العقليات فان فيها الاجتهاد أيضا (1).

ذلك انما من

هذا

ولا يقال ان التعاريف تصان عن أو وقد ذكرتها لانا نقول أن المصون هو الحد فقط وأما الرسم فجائز دخولها عليه فيكون تعريفنا رسما، وأيضا لو قيل بأنه حد لا نسلم ان ذلك المنع متفق عليه بل

(1) اجمعت الأمة على أ أن المجتهد قد يخطئ ويصيب العقليات إلا على قول الحسن العنبري من المعتزلة. واختلفوا في الشرعيات والمروي عن أبي حنيفة أن كل مجتهد مصيب والحق عند الله واحد، معناه أنه مصيب في الطلب وان أخطأ المطلوب.

والصحيح

Jis

الشافعي وفاقاً للجمهور: أن المصيب في الشرعيات واحد والله تعالى فيها حكم

قبل الاجتهاد وان عليه امارة وأن المجتهد مكلف بإصابته وأن المخطئ لا يأثم بل يؤجر لبذله وسعه في طلبه كما دل عليه حديث الاجتهاد.

172