الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥أمة
لاحد
(قوله اجماع) هو في اللغة: العزم (1) والاتفاق، وفي الاصطلاح: اتفاق مجتهدي محمد عل الله على أمر في .. وله شروط، وأقسام، عصر. وأحكام، أما شروطه فهي نوعان: متفق عليه ومختلف فيه، فالمتفق عليه: هو أن لا يخالف الاجماع قطعيا وانما قلنا ذلك لانه لا. يصح أن يخالف قطعيا وان يكون مستندا على نص ظني، كتأويل آية أو خبر آحاد وانما اشترطنا الظني في المستند لانه لو كان قطعيا لكان الحكم له لا للاجماع واما المختلف فيه فهو ان لا يتقدمه خلاف عند بعض و انقراض العصر عند آخرين، وان لا يكون من غير الصحابة عند الظاهرية (2). (وأما) أقسامه فهي شيئان قطعي وظني فالقطعي: هو الذي لم يختلف فيه أصلا والظني: هو الذي ثبت في اصله خلاف هل هو اجماع ام لا؟ (وأما) حكمه فهو أنه حجة قطعية في المجتمع عليه يكفر به من خالفه وحجة ظنية في المختلف فيه أي لا يكفر (قوله بعد سنة المختار (أي أصلية الاجماع بعد سنة النبي عل الله والسنة بالضم: هي ما صدر عن النبي علا الله من قول أو فعل أو تقرير. أما القول فيختص بالحديث فانه لا يطلق عند المحدثين الا على السنة القولية والفعل معروف، وأما تقريره فهو أن يرى قولا أو فعلا صدر من أحد أمته فلم ينكر عليه، وسكت فهو تقرير منه له عليه وتنقسم السنة الى قطعية وظنية فالقطعية: هي المتواتر منها والمتواتر: ما رواه جماعة عن جماعة يجوز تواطؤهم على الكذب عادة كما في قوله من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (((3) هذا اذا كان المنقول قولا، فاما اذا كان
لا
من
خالفه.
دان كما في قوله تعالى: (فاجمعوا أمركم … وقوله عليه الصلاة والسلام:: لا صيام ا لا الصيام في الليل، والاجماع بهذا المعنى يتصور من الواحد. (2) الظاهرية: أتباع أبو داود الظاهري ومنهم العلامة ابن حزم.
-
يجمع
(3) الحديث رواه الامام البخاري في كتاب العلم 38 باب إثم من كذب على النبي ـ 107 =
170