الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١أقسام الاجتهاد
) والرأي في غير الأصول جوزا وواجب أن نتحرى الأجوزا)
(قوله والرأي في غير الخ) هذا بيان لمحل الاجتهاد المتقدم ذكره ويترتب عليه بيان نوعه الجائز ونوعه الواجب والرأي في اللغة: مصدر رأي قال الله تعالى «يرونهم مثليهم رأي العين (((1) أي رؤية العين لا رؤية القلب وفي عرف اللغة: هو الظن الصادر عن النظر في الامارة قال تعالى بادي الرأي» (2) أي ظن عن أول نظر، وأما في الاصطلاح فهو يعم القياس والاجتهاد يقال هذا رأي فلان أي قوله الصادر عن قياس أو اجتهاد في النصوص، ولا يصح أن يقال في القطعيات رأي فلان فلا يقال رأي الصلاة أو نحو ذلك، وانما يقال رأيه وجوب المضمضة وجوب ووجوب الوتر أو تحليل المثلث أو تحريمه أو نحو ذلك. انتهى من منهاج
فلان
الأصول.
الأذن
(قوله جوزا (بالبناء للمفعول، والفه للاطلاق من الجواز الذي هو في الشرع فيشمل الواجب والمندوب والمباح، على أن كلا منهما
مأذون في فعله شرعا فهو لها وهي
أنواعه.
(1) سورة آل عمران آية رقم 13 وتكملة الآية (والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي
الأبصار).
(2) سورة هود آية رقم 27 وتكملة الآية (وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين).
181