مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

فيما

(قوله وواجب الخ) هذا بيان القسم الواجب من الاجتهاد وهو اذا احتيج الى العمل به (قوله أن نتحرى الأجوزا) أي أن نطلب ما هو الاولى في العمل والمراد بالاجوز الأقرب الى الجواز في نظر المجتهد، بأن يكون أوضح الادلة وأقواها، وهذا مخصوص به الادلة الظنية لانها هي التي يصح التعارض بينها. وأما الأدلة القطعية فلا تعارضها، فاذا رأى يصح المجتهد رأيا أقوى من غيره أي اذا تعارض في نظر المجتهد مثلا دليلان وجب عليه الاخذ بأقواهما فيعمل به اذا شاء العمل، ويفتي به اذا طلب منه ذلك، فاذا حكم بما يخالف اجتهاده بطل حكمه كما لو حكم بما يخالف قطعيا وان حكم بالراجح عنده ثم تغير اجتهاده استمر حكمه الأول ولا ينقضه لا اذا عمل به بنفسه أو عمل به مقلده فانه إن تغير اجتهاده صار محجورا عليهما كما اذا رأى جواز تزويج الصبية ففعل أو فعل مقلده ثم تغير اجتهاده فرأى عدم جواز تزويجها كما هو لجابر (1) رضوان الله عليه وجب عليه أن يتركها وكذلك مقلده قال في الفصول) (واعلم أن الترجيح قد يكون باعتبار الاسناد، وقد يكون باعتبار المتن، وقد يكون باعتبار المدلول، وقد يكون باعتبار أمر خارج، فهذه أربعة أنواع والنوع الخامس الترجيح بين الأقيسة، والنوع السادس الترجيح بين الحدود السمعية انتهى.

رأي

من

أصله

من

هو جابر بن زيد الأزدي البصري أبو الشعثاء: تابعي فقيه في الأئمة أهل البصرة عمان. صحب ابن عباس، وكان من بحور العلم، وصفه الشماخي (وهو من علماء الأباضية) بأنه أصل المذهب وأسه الذي قامت عليه آطامه نفاه الحجاج الى عمان، وفي كتاب الزهد للإمام أحمد: لما مات جابر عام 74 هـ قال قتادة: اليوم مات أعلم أهل العراق.

راجع السير للشماخي 70 – 77 وتذكرة الحفاظ 1 - 67 وتهذيب التهذيب 2: 38 وحلية الأولياء 3: 85 وحاشية الجامع الصحيح للسالمي 1: 7 والبداية والنهاية 9: 93 ـ 95 ه فصول الأصول، مؤلفه: خلفان بن جميل السيابي قامت بطبعه وزارة التراث

الكتاب يسمى القومي والثقافة بسلطنة عمان 1402 هـ 1982 م

182

(1)

(2)