الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠ترد الحياض وتشرب منها فقال رسول الله الله: لها ما ولغت في بطونها ولكم ما غبر (1) قال الربيع: أي لكم ما بقي وجه الاستدلال لو لم يكن
لحمها حلالا لكان سؤرها نجسا.
(وأجيب) عنه بأن هذا محمول على ما اذا كان الماء أكثر من قلتين كما يرشد اليه لفظ الحياض ويؤيده ما روي عنه طريق آخر وقد من سئل عن الحياض التي تكون في الفلاة وما يأويها من السباع والدواب اذا كان الماء قدر قلتين لم يحتمل خبثا اذا سلمت الملازمة بين تحليل اللحم وطهارة السور كما هو المذهب والا فقد ذهب مالك (2) الى طهارة كل حيوان ولو كان خنزيرا مثلا.
قال
(واستدل (القائلون بالتحريم بظاهر حديث أبي هريرة عنه أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام، وفي رواية مسلم كل ذي ناب من السباع فأكله حرام.
عنه
) وأجيب (عنه بأنه خبر أحاد لا يعارض ظاهر الكتاب (وبما روي) من طريق ابن عباس أنه قال: نهى رسول الله الله عن كل ذي
(1) الحديث رواه الربيع بن حبيب في المسند باب 24 في أحكام المياه 158 أبو عبيدة عن جابر بن
(2)
زيد قال: وذكره.
عند
مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري، أبو عبدالله، إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة د أهل السنة وإليه تنسب المالكية مولده ووفاته في المدينة 93 هـ 179 هـ كان صلباً في دينه بعيداً عن الأمراء والملوك، وشي به الى جعفر عم المنصور العباسي فضربه سياطاً انخلعت لها كتفه ووجه إليه الرشيد العباسي ليأتيه فيحدثه فقال العلم يؤتى فقصد الرشيد منزله واستند الى الجدار فقال مالك يا أمير المؤمنين من إجلال رسول الله إجلال العلم فجلس بين يديه فحدثه وسأله أن يضع كتاباً للناس يحملهم على العمل به فصنف الموطأ، وله رسالة في الوعظ،
المنصور
وكتاب في المسائل ورسالة في الرد على القدرية وغير ذلك كثير.
راجع الديباج المذهب 17 – 30 والوفيات 1: 439 وتهذيب التهذيب 1 - 5 وصفة
الصفوة 2 99 وحلية 6: 316
190