مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ومن طريق أبي ثعلبة أن رسول الله الله نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع.

وجه الاستدلال أن أصل النهي التحريم ولا يعدل عن الأصل الا بدليل كيف وحديث أبي هريرة صريح في التحريم .. ؟ وأجيب بعد تسليم ذلك الأصل أن دليل العدول ظاهر وهو ظاهر الآيات وخبر أبي هريرة لا يقاومه، ورد بأن الظاهر انما يؤخذ به فيما اذا لم يدل على الباطن دليل يرجحه فان وجد للباطن مرجح عدل اليه وكفى بخبر أبي هريرة دليلا للعدول.

) وأجيب (بأن آية البقرة مدنية ولو جعل حصرها اضافيا للزم عليه الخروج عن أسلوب النظم، ولا يرتكب ذلك في التنزيل لخبر واحد مع احتمال أن يكون وقع قبل الآية فتنسخه وأيضا فراوي النهي ابن عباس وقد وجد لحم ضبع على مائدته واجيب بأن الصحابي ان حمل الحديث على ظاهره تبع وان حمله على خلاف ظاهره لم يتبع، لانه متأول مجتهد ولغيره ان ينظر لنفسه ورد بأن الصحابي عدل لا يحمل الحديث على خلاف ظاهره الا عن خبرة أو قرائن حصلت له.

(وأجيب) بأن ذلك لم يزده الا حسن ظن به ولم يلزم غيره ان يتبعه عليه حتى يظهر له، ما ظهر له واستدل القائلون بالكراهية وهم المثبتون للتحليل مع أنهم يقولون أن الترك مثاب عليه بالجمع بين ظاهر الآيات وحديث ابن عباس فأخذوا من ظاهر الآيات التحليل وجعلوه دليلا على حمل الحديث على الكراهية وطعنوا في سند خبر أبي هريرة (1).

(1) حديث أبي هريرة لا مطعن فيه فقد رواه الامام الربيع رحمه الله في سنده عن أبي عبيدة عن جابر عنهم وقد جاءت رواية الشطر الأول. ن أبي هريرة رضي الله.

عن

السباع ـ من رواية جماعة الصحابة

من

رضي

عنهم

منه ـ وهو تحريم ذوات الناب من أئمة الحديث وقد عده بعض =

أخرجها

191