الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤طائفة منهم
علي يديه حين ما ظهرت البدع بجعل الدعاوى بدعا ونصب الرأي دينا وذلك بعد أوان الصلت بن مالك حين خرج عليه موسى بن موسى وراشد بن النظر فنصب موسى راشدا اماما والصلت يومئذ امام بالاجماع، فخرج من بيت الامامة وسلمه لهم وسلم لهم أيضا الكمة والخاتم مع أشياء لا يطلعون عليها، لو لم يطلعهم عليها فاحتار المسلمون في أمرهم فذهبت الى أن الصلت امام بالاجماع، وقد خرج عليه موسى وراشد باغيين فعجز الصلت عن دفاعهما فهم يتولون الصلت ويبرأون من موسى وراشد، وذهبت طائفة الى أن الصلت خلع نفسه بعذر وقع له وقام الشيخان بأمر المسلمين فتولوا الجميع، وذهبت طائفة الى أن موسى وراشدا باغيان بالخروج والصلت باغ حيث لم يدافع وسلم لهم أمر الامامة فهم ينقمون على الكل، وذهبت طائفة الى الوقوف للاشكال الواقع وكل واحدة من هذه الفرق تتولى الاخرى على ولاية من تولوا وبراءة من برئوا لذلك الاحتمال الواقع، فلم يزالوا على ذلك حتى ظهر بعض المبتدعة فقاس قضية راشد وموسى بقضية عثمان قائلا هكذا الصلت امام بالاجماع وموسى وراشد خارجان علي امام بالاجماع، وكل خارج على امام بالاجماع فهو مبطل لا يسع الا البراءة منه فموسى وراشد لا الا البراءة منهما فضيق على المسلمين ما وألزمهم ما لا يلزمهم وبرئ ممن لم يبرأ، فقام هذا الامام مناديا بالحق داعيا اليه مظهرا لضلال المضل ومشنعا عليه قائلا بأن هذا قياس مع الفارق.
يسع
وسعهم
(بيانه) ان المسلمين أجمعوا على قضية عثمان وخطأوا من خالفهم في ذلك وخلعوه وبرئوا منه وأجمعوا على قتله، وما كان لامة محمد رسول الله أن تجتمع على ضلال بشهادة النبي لهم بذلك، ولم يفعلوا شيئا من هذا في قضية موسى وراشد وحاشا للمسلمين أن يتركوا قضية دين ابتلوا بالدخول فيها غير محكوم فيها بحكم الحق، فكيف وهم يتولون على ذلك بعضهم بعضا؟) ويقال (لهذا المبتدع ان أنت ألزمت البراءة ممن لم يبرأ من موسى وراشد لزمك البراءة من جميع
السلف
194