الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦(والخلف إن لم نعرفن الأعدلا
هل جائز بما نشأ أن نعملا)
) أو لا اذا التحري في ذا
يعدم
أو نستشير واجبا من يعلم)
(قوله والخلف ان لم نعرفن الخ (أعلم أنهم اختلفوا فيما اذا تعارضت الأدلة على المجتهد ولم يقدر على الترجيح فقيل: يجب عليه التوقف والأخذ بالاحوط اذا شاء العمل وقيل له أن يتخير ما شاء الأقوال من فيعمل به واستبعده، بعضهم لانه من باب التخيير بين الشيء وضده واجيب عنه بأنه كخصال الكفارة قال البدر الشماخي) رحمه الله تعالى وهو ظاهر كلام ابن بركة وقيل عليه ان يناظر في ذلك من هو أعرف فيه واستبعده المحقق الخليلي رحمه الله تعالى مستدلا بان قول غيره لم يزده علما فيكون له التخيير في أخذه
وتركه.
منه
وأقول إنه ليس ببعيد لانه إما أن يظهر له العالم الدليل فيعرفه بنفسه فيجب عليه حينئذ العمل بما رآه، وإما أن له ذلك العالم أحد يصحح المذاهب فيكون مقلدا لغيره، والتقليد عند عدم القدرة على الاستنباط والترجيح اذا احتيج إلى العمل واجب فظهرت فائدته، ومثله الضعيف الذي لم يقدر على ترجيح دليل أصلا، فانه يجب عليه أن يقلد من بالعلم والعدالة والفضل وليس التقليد موقوفا على أحد بعينه كما أوقفه هؤلاء الجماعة على الائمة الاربعة، ولم يجوزوه لغيرهم ولو كان صحابيا
اشتهر
(1)
أن ساكن عامر بن علي بن عامر بن سيفاء الشماخي وكلمة: سيفاو. كلمة بربرية معناها المضيء وكلمة الشماخي نسبه الى جبل شماخ وهو ربوة مرتفعة تقع في ارض الريانية وتنسب اليها اسرة الشماخي ألف وصنف الكثير من الكتب. راجع مقدمة كتاب الايضاح.
196