الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٨(تنبيه) قال في الكليات التقليد: هو قبول قول الغير بلا دليل فعلى
هذا قبول قول العامي مثله وقبول قول المجتهد مثله يكون تقليدا ولا يكون قبول قول النبي عليه الصلاة والسلام وقبول قول القاضي قول المفتي وقول العدل تقليدا لقيام الدليل من المعجزة وتصديق قول النبي الله ورجوع الناس الى قول المفتي يوجب الظن بصدقه، والعلم بالعدالة كذلك وقيل التقليد قبول قول الغير للاعتقاد فيه، فعلى هذا يكون الكل تقليدا وتقليد كل متدين باطل لان الاديان متضادة واختيار كل واحد منها بلا دليل ترجيح بلا، مرجح فيكون معارضا بمثله، واختلف في ايمان المقلد والاصح أنه يكتفي بالتقليد الجازم في الايمان وغيره عند الاشعري (1) وغيره خلافا لابي هاشم (2) من المعتزلة حيث قال لا بد لصحة الايمان من الاستدلال. انتهى. وقد تقدم طرف من الكلام عليه عند قول الناظم:
(1) علي بن إسماعيل بن إسحاق أبو الحسن من نسل الصحابي أبي موسى الأشعري، مؤسس مذهب الأشاعرة كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين، ولد في البصرة عام 260 هـ وتلقى مذهب
المعتزلة وتقدم فيهم ثم رجع وجاهر بخلافهم وتوفي ببغداد عام 324 هـ قيل بلغت مصنفاته ثلاثمائة كتاب منها • إمامة الصديق» و «مقالات الاسلاميين: والإبانة في أصول الديانة، ومقالات الملحدين، والرد على ابن الرواندي، وخلق الأعمال، والأسماء والأحكام وغير ذلك
كثير. راجع طبقات الشافعية 2 245 والمقريزي:2 359 وابن خلكان:1: 326 والنهاية والبداية 11: 187 ودائرة المعارف الإسلامية 2 218
(2) هو عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي من أبناء أبان بن مولى عثمان عالم الكلام من كبار المعتزلة له آراء انفرد بها وتبعته فرقة سميت: البهشمية، نسبة الى كنيته و أبي هاشم، وله مصنفات في الشامل في الفقه و. تذكرة العالم ه و ه العدة، في أصول الفقه توفي عام 321 هـ راجع المقريزي:2 348 ووفيات الأعيان 1 392 والبداية والنهاية 11: 176 وميزان الاعتدال 2: 131 و تاريخ بغداد 11 55 وفيه أبو هاشم شيخ المعتزلة ومصنف الكتب على مذهبهم. (3) راجع الكليات 2: 90، 91.
198