مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

عن كل ما كلف بالبرهان

دليل،

(قوله أن نعملا) فاعل جائز (قوله أولا (أي أو غير جائز (قوله اذا التحري الخ) اذا للمفاجأة والتحري طلب ما هو الأولى بالعمل (وقوله يعدم) بالبناء للمفعول أي لا يوجد (لا يقال (لا فائدة في ذكر هذا لان الاستغناء حاصل عنه بقوله ان لم نعرفن الأعدلا فهو محض تكرار (لانا نقول) ان رتبة التحري دون رتبة المعرفة فالمعرفة تنشأ عن والتحري انما هو مجرد ظن بلا دليل يقدر على اظهاره وهو الذي سماه بعضهم بالاستحسان وعرفه بأنه دليل ينقدح في ذهن المجتهد لا يقدر على التعبير عنه، فاذا حصل مثل هذا للمجتهد وجب عليه الأخذ به والتعويل عليه حتى يرى غيره أولى منه هذا في العمل واما الفتوى فلا أن يجوز يفتي به غيره الا أن يخبره بأنه استحسان او تحر ناشيء عن غير دليل، ولهذا مثال من الحسيات رجل عميت عليه القبلة فلم يعرف دليلا عليها ووقع في ذهنه ترجيح كونها في جهة مخصوصة يجب عليه ان يصلي الى تلك الجهة وليس له أن يرشد اليها متحيرا آخر الا أن يعرفه بان ذلك تحر لها، وفي اطلاق التحري على هذا المعنى مجاز ارسالي، لان أصل التحري طلب ما هو الأولى في العمل فاطلق على المطلوب فالعلاقة بينهما اللزوم. (قوله أو نستشير) قال في المصباح: شاورته في كذا واستشرته راجعته لارى رأيه فيه فأشار علي بكذا أراني ما عنده فيه من

انتهى

المصلحة

من

لفظ

(قوله واجبا (حال من معنى المشورة المقدرة المأخوذة نستشير تقديره أو نفعل ذلك واجبا أي حال كونه واجبا علينا أو تقول صفة لمصدر محذوف تقديره أو نستشير استشارة واجبة فحذفت التاء وحذفها من اسم الفاعل جائز، ولك أن تقول صفة لمفعول لاجله محذوف تقديره أو نستشير حكما واجبا أي لأجل ذلك.

199