مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

(وخطأ العالم في الفتوى همل

خطئ

خطأ

والوزر والضمان للذي عمل)

(قوله وخطأ العالم) قال في المصباح: والخطأ مهموز بفتحتين ضد الصواب، ويقصر ويمد وهو اسم من اخطأ فهو مخطئ قال أبو عبيدة (1) من باب علم وأخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد وقال غيره خطئ في الدين وأخطأ في كل شيء عامدا كان أو غير عامد الى آخر ما أطال فيه ولا اشكال في أن ما قاله أبو عبيدة هو الأنسب بما في البيت، وعليه فيكون الخطأ والزلة مترادفين، لان كلا منهما الوقوع في الذنب من غير قصد، نعم بينهما عموم وخصوص مطلق من حيث أن الخطأ يطلق على الصغير والكبير ولا تطلق الزلة الا على الصغير بدليل

أنهم صححوا وقوعها من المعصومين كالأنبياء عليهم السلام. (اعلم) أن الخطأ بالمعنى المذكور إما أن يكون من عالم فيما علمه أو من جاهل فيما جهله، وعلى كل فاما أن يكون خطأ في الدين أي فيما لا يجوز خلافه أو في غير الدين والمراد به ما يسع الخلاف فيه وعلى كل ايضا فلا يخلو ذلك المخطأ فيه إما أن يتعلق به اتلاف مال للغير أو لا فالاقسام ثمانية حاصلة من ضرب أربعة في اثنين، فان الخطأ. وقع

(1)

هو معمر بن المثنى البصري أبو عبيدة النحوي من أ أئمة العلم واللغة مولده ووفاته بالبصرة استقدمه هارون الرشيد الى بغداد عام 188 هـ وقرأ عليه أشياء من كتبه قال الجاحظ لم يكن في الأرض العلوم منه، وكان أباضيا من حفاظ الحديث له نحو 200 مؤلف منها نقائص جرير بجميع والفرزدق، ومجاز القرآن راجع وفيات الأعيان 2: 105.

أعلى

(2) الخطاً: ثبوت الصورة المضادة للحق بحيث لا يزول بسرعة، وقيل هو العدول عن الجهة وذلك أضرب. وجملة الأمر أن من أراد شيئاً واتفق مه غيره يقال له أخطأ.

200