مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

العالم في الدين وهو الذي ورد به دليل قطعي كتوريث الام السدس عند وجود الاولاد أو الاخوة فقصد الى ذلك وزلت لسانه فقال لها الثلث فلا اثم عليه ولا، ضمان وانما الاثم والضمان على الذي قبل ذلك الباطل وعمل به، لأن خطأ العالم مرفوع عنه واصابته مثاب عليها وما أحسن قول

:

الصايغي وزلة العال

واه

وان كان خطأه

مرفوعة عن

أولاه

في غير الدين فهو أولى بالعذر فيه ولا ضمان ولا اثم

على من قبل فتواه وعمل بها لان المقام مقام خلاف، ألا ترى لو أن الله

أظهر له ذلك بالدليل أنه يصح له أن يقول به على قصد منه اليه وان خالفه وجعل الامام أبو سعيد رضوان الله تعالى عليه مثل العالم من

من

خالفه

كان حافظا للآثار ضابطا لها ذا قدرة على نقلها وان لم يعرفها بأدلتها، اذا قصد لشيء يحفظه فاخطأت لسانه الى غيره وهو قياس جلي لا غيم عليه الخطأ وان وقع الجاهل في الدين أو الرأي فاما أن يتعلق .. ؟ به اتلاف مال الغير أو لا يتعلق فان تعلق به فلا يخلو إما أن يكون من الجهال

من

المشهورين بعدم المعرفة أو من الجهال الموسومين بها عند العوام، فان

(1)

كان الأول فقد اختلف في تضمينه على قولين الصحيح عدم التضمين) ولزوم التوبة، وان كان الثاني فالضمان والوزر عليه معا كما أن ذلك على

(1) التضمين: ايقاع لفظ موقع غيره تتضمنه لمعناه. وهو نوع من المجاز والاختصاص بالفعل بل هو يجري في الاسم أيضاً قال التفتازاني في تفسير قوله تعالى:، وهو الله في السموات وفي الأرض و لا يجوز تعلقه بلفظة الله لكونه اسماً لا صفة بل هو متعلق بالمعنى الوصفي الذي ضمنه اسم (الله) كما في قولك) هو حاتم من طي (على تضمين معنى الجود وجريانه في الحرف قوله تعالى: و ما ننسخ من آية، فإن «ما و تضمن معنى (إن) الشرطية ولذلك لزم

كما

في

جزم الفعل.

201