مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

القابل منه أيضا، وان كان مما لا يتعلق به اتلاف لمال الغير فلا شيء سوى الوزر على المفتي والقابل منه.

(تنبيهات الأول:) قد عرفت أن الخطأ المرفوع عن العالم انما هو

من

زلة اللسان، فخرج به ما اذا علم القطعي فأفتى بخلافه ظانا أن ذلك له طريق التأويل، كخطأ أئمة الضلال في تأويلهم المخالف للحق فان عليه بذلك الاثم ولا ضمان عليه وخرج أيضا ما اذا كان غير عارف بالقطعي فتحرى الصواب فوقع فيما يخالف الحق اجماعا، وهذا وان دخل تحت الجاهل ينبغي ا ينبه عليه وهو كالاول في القول بالاثم عليه والخلاف في الضمان عليه صحح الامام رضوان

وجوب

أن

الله

تعالى عليه عدمه.

(الثاني): اذا زل فنبهه من بالحضرة وعرفه خطأه فاصر واستكبر

برئ منه على ذلك.

(الثالث): اذا زل العالم ولم ينبه لزلته ولم يدرها ذلك كان معذورا بذلك سالما عند الله تعالى.

مات على

(الرابع): في العالم اذا أجبر على قبول فتواه وهو زال فيها يرفع. الاثم ويتعلق عليه الضمان لانه حينئذ كالحكم.

عنه

أنه لم يؤاخذ عليه بدليل

(قوله في الفتوى همل) أي ترك بمعنى اشارة قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» (2) الحديث ويستفاد أن خطأه

(1) (

وبعبارة قوله

منه

(1) سورة البقرة آية رقم 286.

(2) روي ابن ماجة في سننه، وابن حبان في صحيحه من حديث أبي عمرو الاوزاعي عن عطاء قال ابن ماجة في روايته عن ابن عباس وقال الطبراني وابن حبان عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - - وذكره. وقد روي من طريق آخر، وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا مسلم بن ابراهيم، حدثنا أبو بكر -

=

202