الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣في الحكم غير مرفوع عنه لانه أجبر على مقالته وليس كالفتوى، فإنها لا
جبر عليها وهو كذلك في الضمان لا في الاثم فانه مرفوع ايضا كالقاتل خطأ يضمن ولا يأثم لكن لا يكون خطأ الحاكم في الحكم على العاقلة بخلاف الخطأ في القتل، وانما هو في بيت مال المسلمين يؤديه عنه الامام اذا صدقه، فان لم يكن للمسلمين بيت مال أو كان ولا يقدر على الاخذ منه كان له أن يأخذ من الزكاة فيغرم عنه ما اخطأ فيه، ولو كان غنيا لانه من الغارمين وهم أحد الاصناف الذين لهم الزكاة كذا يستفاد من كلام الامام رضوان الله عليه في الاستقامة وهو ظاهر الصواب.
(تنبيهان الأول: (يتعين ثبوت الضمان على الحاكم المخطئ فيما اذا لم يصح الحق المحكوم به على الذي حكم له، فاما ان صح وجب على المحكوم له فيؤخذ ماله.
من
(الثاني (: ان هذا الحاكم انما يضمن بخطئه فيما اذا كان غير مستحل فيما حكم به فاما اذا كان مستحلا له فلا ضمان عليه عند بعض كان ذلك خطأ أو عمدا وانما عليه الأثم والهلاك والعياذ بالله كما ستعرفه في آخر الكتاب.
غلط
(قوله والوزر) أي الاثم (قوله والضمان) أي الزام المال المتلف قال في المصباح قال بعض الفقهاء: الضمان مأخوذ من الضم وهو من جهة الاشتقاق لان نون الضمان أصلية والضم ليس فيه نون فهما مادتان مختلفتان انتهى) قوله للذي (عمل أي على الذي عمل فاللام بمعنى على.
الهذلي عن شهر عن أم الدرداء عن النبي - عل الله قال: إن الله تجاوز لأمتي عن الخطا والنسيان والاستكراه قال أبو بكر فذكرت ذلك للحسن فقال أجل أما تقرأ بذلك قرآنا، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا: