مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

(والاعتقادي) إما أن يكون في معرفة الله تعالى أو في معرفة رسله أو في معرفة ملائكته أو في معرفة كتبه أو في وعده أو في وعيده أو في القضاء والقدر او في الولاية والبراءة أو الوقوف فهذه عشرة، والجهل بها إما بسيط أو مركب فبضربها في قسمي الجهل يحصل منها للجهل عشرون قسما (والعملي) إما أن يكون في المأكولات أو المشروبات أو المنكوحات أو الملبوسات من كساء أو حلي أو في فاعل شيء من ذلك وكل واحد من الثلاثة الأول وهي المأكول والمشروب والمنكوح إما حرام لعينه كالميتة والخمر عند القائلين ان الحرمة لعينه، ونكاح الأم وإما حرام لغيره كمال الغير ومائه ونكاح المشركة فان الاولين انما حرما لكونهما ملكا للغير، وأما المشركة فانما حرمت لشركها فتلك ستة أقسام مضروبة في قسمي الجهل فتحصل له بها اثنا عشر قسما.

(وأما الملبوس) فينقسم أيضا الى ما حرم على الرجال والنساء معا ككساء الغير وزينته بلا اذنه والى ما اختص تحريمه بالرجال دون النساء كالذهب والحرير فهما قسمان وبضربهما في قسمي الجهل يحصل للجهل منها أربعة أقسام.

(وأما الفاعل (لشيء من العمليات المحرمات فاما أن يكون مستحلا لفعلها أو منتهكا، وبضربهما في قسمي الجهل يحصل له منها أربعة أقسام فمجموع ما ذكر هنا من أقسام الجهل أربعون قسما. بقي من جملة الأقسام الجهل بالمحللات وهو ما أن يكون فيها بسيطا أو مركبا والجهل بالطيب وهو إما أن يكون مباحا للكل كالعود مثلا وإما أن تختص اباحته بالنساء كالطلي بالزعفران والجهل بهما إما بسيط أو مركب فهذه ستة فوق ما مر فمجموع الاقسام حينئذ ستة وأربعون قسما، بقي الجهل من العمليات بالفرائض وهي إما أن تكون موقتة كالصلاة والصوم، وإما أن تكون غير موقتة كالزكاة والجهل بهما إما بسيط أو مركب أيضا فهذه أربعة أقسام فوق الأول فالمجموع حينئذ خمسون قسما للجهل البسيط

210