مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١١

منها خمسة وعشرون، وللمركب كذلك لكن يختص المركب بأنه إما أن يكون واسع الجهل أو غير واسع فتضرب أقسامه الخمسة والعشرون في هذين القسمين فتكون أقسام المركب خمسين وأقسام البسيط خمسة وعشرين فالمجموع (1) حينئذ خمسة وسبعون قسما.

(تنبيه (المراد بالمحرم لعينه هو ما حرم ولم تعلم علة التخريم فيه كأكل الخنزير والميتة والدم ونحو ذلك أقول وقد تقدم لنا في بعض الرسائل أن هذه الأشياء انما حرمت لنجاستها لظاهر الآية فانه

:

رجس.

(وأما) الحرام لغيره فهو ما حرم لاجل علة اذا ارتفعت تلك العلة حل ذلك الشيء كالخمر عندنا فانه حرام للاسكار بنص السنة وانما حرمت الخمر لاسكارها.

الأطعمة

(تنبيه (اذا مزجت الخمر حال اسكارها بمحلل من الأشربة أو حرمته لانها وردت عليه وهي حرام وخالطته وهي كذلك، واذا تعذر ترك المحرم الا بترك غيره فتغليب الحرمة على الجميع أولى وان لم يتعذر تحرى بخلاف ما اذا عولج رفع سكرها بحيلة.

(1) تقسيم الجهل الى هذه الأقسام فيه نظر لاشتمالها على الجهل بالله وملائكته وكتبه ورسله جهلاً

أنه لا يعذر

أحد

مركباً مع عذر الجاهل كما جاء في الأقسام ومن المعلوم أنه لا خلاف، في في وهذا الاطلاق يشمل الجهل البسيط والمركب فكيف يعذر من جهلها جهلاً مركباً

جهل الجملة

وإنما يصح. اعتبار هذا التقسيم اذا جعلناه عقلياً غير شرعي ومن ناحية أخرى فان الأقسام الواردة هنا لا تفي بجميع ضروب الجهل فالجهل بحرمة دماء المسلمين وأعراضهم غير داخل فيها والله أعلم. (سماحة المفتي).

211