مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

أقسام الجهل

(والجهل قسمان بسيط سلما

صاحبه والثاني

مركب ولـ يسل

) وباعتب ـاره لدى التكلـ

بفعل بل يأتم

لواسع الجهل وضيق يفي)

(قوله: بسيط (البسيط ثلاثة أقسام: بسيط حقيقي وهو ما لا جزء له أصلا كالباري تعالى، وعرفي وهو ما لا يكون مركبا من الاجسام المختلفة الطبائع، واضافي وهو ما تكون أجزاؤه أقل بالنسبة الى الآخر. والبسيط أيضا روحاني وجسماني) فالروحاني كالعقول والنفوس المجردة والجسماني كالعناصر. انتهى من التعريفات أقول وفي اطلاق البسيط على الله تعالى نظر لان البساطة والتركيب مختصان بالمخلوق. أصلا ولم

(قوله سلم صاحبه (لانه لا طاقة له بعلم ما لم يتصوره

اختلف الناس في تحديد الجسم ومعناه فقيل: الجسم القائم بنفسه ورد بالجوهر الفرد، وبالباري تعالى فإنه قائم بنفسه وليس بجسم مع أنه مخالف لوضع اللغة لما تحقق من أ أن مدلول الجسم هو التأليف ولا تأليف في الجوهر الفرد ولا في الباري تعالى وقيل الجسم: هو الموجود، ورد بالجوهر الفرد وبالعرض فإنهما شيء وليس بحجم، وأفعال العباد أعراض والله تعالى شيء بالاتفاق وليس جسماً، والجسم هو جماعة البدن والأعضاء والجسماني: خطأ يعنون بذلك ما يكون حالاً خطأ لأن الشاذ لا يقاس عليه. والذات تطلق على الجسم وغيره.

في

الجسم وهو

212

(1)