الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٤(اعلم) أن الجهل المركب ينقسم الى ما يعذر فيه صاحبه وهو فيما
اذا كان محله غير الديانات الواجبة كالجهل بالطب وقواعده والرمل وقواعده والحرف كذلك والى ما لا يسع جهله كجهل ما ورد فيه دليل قطعي في حال يلزمه العلم به (قوله لدى التكلف) أي عنده والمراد بالتكلف هنا التكليف عبر عنه بذلك على سبيل المجاز الارسالي لعلاقة السببية حيث أطلق اسم المسبب الذي هو التكلف على السبب الذي هو التكليف تقول كلفته فتكلفه.
(قوله لواسع الجهل) أي الى ما في جهله سلامة فاللام بمعنى الى متعلقة بيفي المتضمن معنى ينقسم أو تجعله بمعنى يجيء فيكون اللام بمعنى الباء توجيهه يجيء الجهل المركب بشيئين هما انقسامه الى ما يسع جهله وما لا يسع (قوله وضيق) معطوف على واسع الجهل أي وضيقه وهو الذي يأثم عليه المتصف به وستعرف ان شاء الله تعالى
موضع كل واحد منهما فانتظره.
214
٢١٤ / ٩٢٧
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.