الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨بالفعل عن العمل كالصلاة وعن الكف كالصوم فانه امساك عن المفطرات بناء على مذهب من جعل الكف فعلا كابن الحاجب (1) والبدر الشماخي (2) رحمه الله تعالى وغيرهما والموقت هو المقيد بوقت يكون الاتيان به بعده قضاء أو غير مشروع كما مر.
) والفرض (باعتبار الوقت قسمان: لانه إما معيار له بحيث لا يزيد الأداء عن الوقت ولا ينقص كالصوم وعبر عنه البدر الشماخي بالمستغرق وإما ظرف له بحيث يكون وقت الوجوب زائدا على وقت اداء الفعل كالصلاة، وباعتبار الفرض قسمان أيضا لانه إما أن يكون فرضا على كل بعينه كالصلاة فرض عين، وإما فرض على الجميع ويسقط ويسمى بفعل البعض كصلاة الجنازة، ويسمى فرضا على الكفاية وباعتبار المأمور به قسمان أيضا لانه إما أن يكون مخيرا فيه أو غير مخير فغير المخير كالصلاة والصوم، والمخير فيه كتزويج أحد الاكفاء اذا خطب جماعة
مكلف
مثلا.
(1)
(2)
هو عمر بن محمد بن منصور الأميني أبو حفص عز الدين المعروف بابن الحاجب: عالم بالحديث والبلدان دمشقي المولد والوفاة. عني بالحديث ورحل في طلبه رحلة واسعة قال ابن قاضي شبهة: عمل معجم البقاع والبلدان التي سمع بها، ومعجم شيوحه، وهم ا ألف ومئة وبضعة وثمانون نفساً، وعرفه ابن العماد بالحافظ ابن الحاجب الرحال وقال: خرج لنفسه، معجماً، في بضعة وستون جزءاً ومات دون الأربعين، وقال الذهبي: كان جده منصور حاجيا لأمين الدولة صاحب بصري، وقال الحافظ المزي: شرع في مصنف تاريخ لدمشق مذبلا القاسم الدمشقي، ابن عساكر.
راجع ابن قاضي شهبة في الإعلام بتاريخ الاسلام، وشذرات الذهب 5: 138
هو
أحمد
على
الحافظ
أبي
بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي اليفرني بدر الدين: مؤرخ من علماء الأباضية في المغرب له كتاب: السير في تاريخ الأباضية وشرح مختصر العدل والإنصاف في أصول الفقه،
وشرح متن العقيدة توفي عام 928
راجع السير 577 والدعاية الى سبيل المؤمنين 28 والإعلام 1: 131
218