مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

(قوله فعلمه) أي فوجوب علمه فهو على حذف مضاف كما رأيت (قوله في وقته) أي الذي قيد به (قوله مثبت) مفعول من ثبت بالتضعيف مبالغة في الاثبات الذي هو هنا بمعنى تقرير اللزوم. (قوله حجته) أي الموقت (قوله ممن عبر) أي علمه وعدل عن هذه العبارة مع امكان أن يقول:

حجته تقـ

وقيل لا حجة

أجرم

لما تقدم في نظيرها من أن المراد هنا بيان استقصاء الواجب الذي بتركه يهلك المكلف به فان المعلم قد يكون معلما بالاشارة أو نحوها وهي حجة في حق من فهمها وأما من لم يفهمها فالحجة عليه العبارة

بنص

الشيء.

(قوله وقيل لا حجة الخ (هذا مذهب الرستاقية والاول مذهب النزوانية وعليه الامام في الاستقامة ولم يذكر هنالك غيره (قوله ممن كفرا) سواء كان كفر شرك أو نعمة (قوله بل ما عدا البر) أي المخلص في دينه وهو تأكيد للأول وتوضيح له أي ما عدا البر لم يكن حجة في ذلك واذا لم يكن ما عدا البر حجة في ذلك فمن الأولى أن لا يكون العقل حجة فيه لان طريقه السماع والعقل، لا يصل اليه الا بسمع والالزام جميع العبادات بالعقل اذا خطرت بباله كما هي وهو مذهب

تكليف

عاطل لم يقل به الا المعتزلة المحكمون للعقل مع ورود الشرع (قوله في المعتبر (بضم الميم وفتح الموحدة وبكسرها أيضا كتاب للامام رضوان الله تعالى عليه اعتبر فيها جامع الامام ابن جعفر فحل فيه مشكلة و فصل فيه مجمله، وهو كتاب جليل سمعت أنه كان في تسعة مجلدات فلم يبق منه اليوم في أيدينا الا أول مجلد منه وقد عم نفعه جميع البرايا عن مؤلفه وجزاه الله خيرا.

رضي

الله

219