الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠(قوله ان استطعته (يعني المعبر مطلقا على رأي النزوانية ومقيدا بالعدالة على رأي الرستاقية والاستطاعة هنا قدرة يتمكن بها من حصول المطلوب ولها أركان تقدم الكلام عليها في باب العلم ..
ادائه
عن
وجب
من
وجد من
(اعلم) أن من قامت عليه حجة فرضية ذلك الفعل ولم يعرف كيفية عليه بعد دخول الوقت أن يسأل قدر عليه، فاذا يعلمه ذلك وجب عليه أن يؤديه، كما علم ان أصاب المعلم الحق وان لم يجد وجب عليه أن يخرج في طلب من يعلمه من غير ضرر به ولا بمن يعوله، فان خشي أن يفوته الوقت قبل وجود المعبر أو لم يستطع الخروج كان عليه أن يؤدي ذلك، الفرض كما عقله حسن في مع الدينونة بالسؤال ذلك فاذا أداه كذلك ثم وجد من يعلمه كيفية الاداء كان عليه أن يرجع الى ما علمه المعلم، فان وافق تعليم المعلم فعله الأول فلا قضاء عليه اتفاقا وان خالفه فقد اختلف في وجوب القضاء عليه. ذهبت طائفة الى الوجوب وآخرون الى عدمه، واختلف القائلون بوجوب القضاء على قولين منهم من أوجب عليه القضاء بالفور، ومنهم من جعله دينا في ذمته يؤديه متى شاء، هذا كله بناء على مذهب الامام رضي والذي يخرج على مذهب الجمهور ان ليس عليه أن يفعل كما حسن في عقله لكن عليه الطلب والسؤال في الوقت فاذا خرج الوقت ارتفع اللزوم حتى يدخل مرة أخرى وهلم جرا ولا فعل عليه الا بتعبير معبروها أنا أوضح ان شاء الله تعالى مذهب الامامين الموجبين ما حسن في العقل فعله عند عدم المعبر (أما) الامام أبو سعيد رضوان الله تعالى عليه فقد
الله
تعالى
عنه
(1) أبو سعيد معدود في أجلة علماء المذهب الأباضي بعمان حتى أنه لقب بإمام المذهب. وقد عاش الامام المذكور في القرن الرابع الهجري وعاصر الامامين العادلين سعيد بن وراشد بن الوليد رحمهما الله.
عبدالله
220