الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢بعيداً
هذا كله، ولكنه كان يعيش، آلامها ويشقى بما يحاك لها عن ويحاول أن يضع الحلول ليخرجها من هذا كله. ونجد مصداق ذلك في رده على أحد أعضاء مجلس الأعيان وهو الشيخ سليمان عبدالله بن الباروني عندما طلب منه في رسالة مطولة وضع الحلول الجذرية لوحدة الأمة الاسلامية والقضاء على ما بينها من تنافر وفرقة. فقال الشيخ السالمي الله رحمه
قد نظرنا في الجامعة الاسلامية، فاذا فيها كشف الغطاء من حقيقة الواقع فلله ذلك الفكر المهدي لتلك الحقائق.
نعم نوافق على أن منشأ التشتت هو اختلاف المذاهب وتشعب الأراء وهو السبب الأعظم في افتراق الأمة كما اقتضاه نظرك الواسع
في بيان الجامعة الاسلامية وللتفرق أسباب أخرى منها:
التحاسد، والتباغض، والتكالب على الحظوظ العاجلة. ومنها: طلب الرئاسة، والاستبداد بالأمر، وهذا هو السبب الذي نشأ عند افتراق الصحابة في أول الأمر في أيام علي ومعاوية.
ثم نشأ
عنه
الأمة
بعد تشعب الخلاف الاختلاف في المذاهب. وجمع
ممكن عقلاً مستحيل عادة.
وإذا أراد الله أمراً كان. قال تعالى:
لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم، ولكن الله
ألف
بينهم
انه
عزيز حكيم:
والساعي في الجمع مصلح لا محالة وأقرب الطرق له أن يدعو
(1) سورة الانفال: (63).
22