الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١أوجب على من قامت عليه حجة فرض العمل الموقت ولم يجد من
يعبر
له كيفية الاداء أو يؤديه كما حسن في عقله.
(وأما) الامام ابن بركة فقد أوجب على صاحب الجزيرة الذي لم يبلغه حلال ولا حرام أن يترك ما قبح في عقله فعله، كذبح الحيوانات فانها
الله حلالا وحراما.
حيوان مثله والعقل يقبح ذبح مثله لو لم يرد الشرع بتحسينه.) فأما (مذهب الامام أبي سعيد فيترتب عليه وجوب النوم على من سن في عقله ان ذلك هو كيفية أداء الفرض الذي لزمه، وكذلك أيضا يترتب عليه وجوب فعل المحرم على من حسن في عقله ان فعل ذلك هو كيفية الأداء فيلزم عليهما ايجاب المباح كالنوم، وايجاب فعل المحرم على من حسن في عقله ذلك ولم يبلغه في دين (وأما) مذهب الامام ابن بركة فلا يخلو من أحد أمرين: لانه إما أن يريد بالعقل المقبح هو العقل الصحيح السليم فيهلك من قبح في عقله خلاف ما قبح في العقل الصحيح السليم اذا ارتكب ما يقبح في العقل السليم تركه، فيلزمه التهليك بغير شرع وإما أن يريد بالعقل المقبح عقل كل شخص بالنسبة اليه فيجب على هذا خلاف ما يجب على الآخر لتفاوت العقول فتتعدد الواجبات بحسب تعدد أشخاص العقلاء، وهذا اللزوم موجود أيضا في مذهب الامام.
) لا يقال) ان الامامين لم يريدا ما ذكرت وانما أرادا بذلك الوجوب
كما أنه عاصر الإمام ابن بركة البهلوي الذي كان رئيس الحزب المعارض له، هذا. وقد. أخذ أبو سعيد العلم عن عالمين جليلين من علماء نزوى هما محمد بن روح الكندي وأبو الحسن النزوي وتتلمذ عليه جماعة منهم ابنه سعيد بن محمد، وترك من آثار العلم في كتاب واسع أسماه المعتبر تسعة أجزاء ولسوء الحظ لم يبق من هذا الكنز الثمين إلا جزءان وبقيته أتلفتها يد
كان يقع في
الحوادث.
راجع مقدمة الجامع المفيد.
221