مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

(قوله لكن عليك) أي على مذهب الامام (قوله أن تؤديه) اهمل أن ولم يعملها بناء على مذهب من أهملها حملا لها على ما المصدرية بجامع أن كلا منهما يسبك مع صلته مصدرا (والاداء) هو فعل المأمور به في وقته المقدر له شرعا، أولا فخرج بقوله أولا صلاة النائم والناسي فان

الشرع وقت لهما وقتا هو وقت يقظة النائم وذكر الناسي.

عنه

أدائه

(والقضاء) هو فعل المأمور به بعد وقته استدراكا أي تداركا للفعل الأول (والاعادة (فعل المأمور به في وقته ثانيا للخلل في الفعل الأول (قوله كما رأيت (أي بعقلك والمراد به هنا ذلك التحسين الذي عبر الامام (قوله من ادائه (فيه اشارة الى تنويع الاداء فانه متنوع في حق من لم يعبر له فتراه تارة يحسن كذا واخرى يحسن كذا وهذا يحسن من خلاف ما يحسنه الآخر فيجب على كل واحد كما حسن في عقله في وقت وجوب فعله كما أوضحناه من مذهب الامام رضوان الله عليه (قوله متمما (بفتح الميم حال من المفعول وبكسرها حال من الفاعل. (قوله صدق العمل) أي الذي عبر لك اياه المعلم المحق في عبارته وفيه اشارة الى أن غير المحق في العبارة لا يعتد به.

(قوله وفقك الباري (أي في ارشاده اياك لذلك الاداء المطابق لما في الواقع فيجب الشكر عليك ولا قضاء عليك (قوله والا فالبدل) أي وان لم تكن موافقا في فعلك ذلك صدق العمل الذي شرعه الله تعالى فالبدل مختلف في لزومه عليك والبدل هنا بمعنى القضاء عبر به عنه إما مجاز مشهور أو حقيقة عرفية عند فقهائنا (قوله ومع من أثبته) أي أثبت وجوبه خبر لقولان (قوله بالفور) هو تعجيل انفاذ الواجب ويقابله التراخي (قوله ودين مثبته) أي ثابت في الذمة يؤديه متى شاء والهاء في مثبته إما للسكت وإما للمبالغة كما في علامه.

225