مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

اذا جعلنا الاعتقاد فعلا كما حملنا عليه كلام الناظم عند قوله وليس يسلم

صاحبه بفعله الخ.

من

هذه

(وأما (الارتكاب بالقول فهو أن يحلل بفتواه شيئا المحرمات عمدا منه لذلك أو خطأ بأن توخى أنه. هو الصواب في ذلك أو ضل في تأويله لا اذا زل لسانه، والقصد الى غيره فقد مر بيان عذره وسواء كان المحرم حاضرا فأشار اليه وقال: هذا حلال، أو غير حاضر فقال الخنزير حلال والاول يسمى تحليل العين والثاني تحليل الاسم، والكل محرم، وان قصد بأنها حلال للمضطر فلا يسعه ذلك حتى يبين قصده فاذا وقع في شيء مما ذكرنا ضاق عليه جهله ولزمه علمه، من عبر له الصواب في ذلك ولزمه الخروج من

عليه حجة

حالا.

وكان

ذلك

(قوله بالمحرم جميعه (فأل في المحرم للاستغراق ولذا صح تأكيده بجميع الذي هو لتأكيد الشيء على سبيل الاجتماع، ويبحث فيه أن الواحد من ذلك حكمه كحكم الجميع فلا سبيل للتأكيد به، ويجاب بأن المصنف ذكر هذا في معرض التوسعة لا التضييق وما وسع في الجميع فالتوسعة في الواحد منه أولى.

(قوله ما لم عليه تقدم (أي بقبول أو فعل فان حلله بقول أو ارتكبه بفعل ضاق عليه جهله فهو شرط لتوسعة الجهل، ويبحث فيه بأن راكب شيء من ذلك يلزمه الرجوع عنه والتوبة منه، فاذا فعل ذلك أجزاه لو لم بأنه محرم، وجوابه أن الاقلاع والتوبة من ذلك من غير علم بتحريمه متعذر، فوجب لذلك وفي كلام الناظم الفصل بين لم ومجزومها وهو جائز عند الضرورة اليه، كقول الشاعر:

يعلم

فذاك ولم اذا

امترينا

كن في الناس يدركك المراء

235